اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تقرير "إسرائيلي": 37 جنديًا انتحروا العام الماضي.. أعلى رقم في السنوات الـ15 الأخيرة

عين على العدو

كاتب صهيوني: نتنياهو أفشل رئيس حكومة.. إخفاق يتلوه إخفاق 
عين على العدو

كاتب صهيوني: نتنياهو أفشل رئيس حكومة.. إخفاق يتلوه إخفاق 

68

شنّ محلل الشؤون السياسية في صحيفة "معاريف" العبرية يوسي هدار هجومًا عنيفًا عالي النبرة على رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، رأى فيه أن نتنياهو ينتقل من إخفاق إلى إخفاق.

وقال هدار: "يمكن لبنيامين نتنياهو أن يتباهى ما شاء بعبارات المديح الزائفة التي أغدقها عليه الرئيس ترامب. لكن ترامب، وقبل ذلك مواطنو "إسرائيل" (مستوطنو)، يعلمون أن نتنياهو هو أفشل رئيس حكومة عرفته "إسرائيل" على الإطلاق في ما يتعلق بـ"أمن الدولة (الكيان)".

أضاف: "في عهده وقع أخطر فشل أمني في تاريخ "إسرائيل"، وارتُكبت أكبر "مجزرة" (عملية طوفان الأقصى البطولية) بحق اليهود منذ المحرقة . وإلى جانب إخفاق أجهزة الأمن، فإن نتنياهو هو المسؤول الأول عن هذا الإخفاق الجسيم".

ورأى أن "هذا الفشل بدأ بخطأ سياسي وأمني مصيري، تمثل في النظر إلى حماس على أنها "رصيد"، وتحويل حقائب أموال من قطر إليها، مع الاستخفاف بالتحذيرات الأمنية الخطيرة".

وتابع: "ثم تواصل الإخفاق من خلال إدارة فاشلة للحرب على مدى أكثر من عامين، انتهت من دون "نصر حاسم"، ولا حتّى ما يقترب منه، مرورًا بالمماطلة في إعادة الأسرى، وصولًا إلى "قطر غيت"، القضية الخطيرة التي يُشتبه فيها بأن مستشاري نتنياهو عملوا لمصلحة دولة معادية مقابل أموال طائلة، بل وحتّى خلال زمن الحرب".

وأردف الكاتب: "إنهاء الحرب، الذي فُرض على نتنياهو بيد ترامب -ولولاه لاستمرت إلى ما لا نهاية- يأتي فيما تقف حماس على قدميها، وتسيطر على غزّة من دون قيود، وحزب الله ما زال حيًّا وفاعلًا، فيما تبقى إيران تهديدًا ثقيلًا ومركزيًا لـ"إسرائيل"".

وأكد أن ""سكان" (مستوطني) خط التماس، في الشمال وحتّى في غلاف غزّة، بعيدون جدًا عن الشعور بالأمن، وجميع خطوات نتنياهو تعكس سياسة كسب الوقت، وغياب الجرأة، وانعدام الرؤية بعيدة المدى، وافتقارًا إلى رؤية سياسية وأمنية واضحة".

وفي ما يتعلق بـ"قطر غيت"، قال المحلل "الإسرائيلي": "يصعب تصديق كيف لم يُفتح حتّى الآن تحقيق جدي وشامل يطال جميع المعنيين، رغم الاشتباه الخطير باختراق دولة معادية لقدس أقداس الأمن "الإسرائيلي" (على حد تعبيره)".

أضاف: "ثمة من يفسّر ذلك بتنامي سيطرة الحكومة، في إطار انقلاب سلطوي، على الشرطة وجهاز الشاباك أيضًا، وبالتأثير المُثبِّط على جهاز القضاء. ويبقى الأمل -بل الواجب- أن لا يكون هذا هو الواقع. غير أن إخفاقات نتنياهو لا تقتصر على مواجهة التهديدات الخارجية؛ ففي الشأن الداخلي أيضًا يتوالى الفشل تلو الفشل. انهيار الحوكمة في الشمال، والتعامل مع الجريمة في المجتمعين العربي والبدوي، يشكّلان مثالًا إضافيًا على التفريط الذي تنتجه هذه الحكومة السيئة".

وتابع: "الكتابة واضحة على الجدار، وتدعونا إلى "حارس الأسوار 2"، اضطرابات مضاعفة وعلى جرعات أقوى. فماذا سيقول نتنياهو حينها؟ "ألم يوقظوني؟". يكفي النظر إلى فرار رجال الشرطة من ترابين، وإلى خشية سكان النقب من التجول في دولتهم، لفهم مدى تخلّي الحكومة عن مواطنيها، وكأنهم لم يمرّوا بجحيم السنوات الأخيرة".

ورأى أنه "في كلّ مكان تطأه قدم نتنياهو يخلّف أرضًا محروقة، إذ لا تتصدر اهتماماته مصالح مواطني "إسرائيل"، بل مصالحه الشخصية.. وبعد أن فرّط بالحكم، بات يمسّ بسيادة الدولة أيضًا، عندما يستدعي تدخل رئيس دولة أخرى في شؤون "إسرائيل" الداخلية والقضائية، ويتوسّل إلى ترامب للضغط من أجل منحه عفوًا".

وقال: "لم يكتفِ بذلك، بل قرر كسر القواعد المتعارف عليها ومنح الرئيس الأميركي "جائزة إسرائيل"، في محاولة بائسة لاستجداء الأصوات ضمن حملة علاقات عامة قبيل الانتخابات. غير أن كلّ ذلك يظل ضئيلًا قياسًا إلى كسر القواعد المتهوّر وسحق جميع المعايير المرتبطة بالديمقراطية "الإسرائيلية" وبجهاز القضاء".

وتابع الكاتب هجومه على نتنياهو: "في إطار الانقلاب السلطوي الذي جرّ علينا أحداث السابع من تشرين الأول، والذي ما زال مستمرًا بكلّ قوته ووقاحته، يخرج وزراء في الحكومة للدعوة علنًا إلى عدم الامتثال لقرارات المحكمة العليا. في أيام أخرى كانت البلاد ستضجّ غضبًا، لكن بعد هذا السحق الاستبدادي بات الأمر مجرد خبر عاجل صغير يختفي في عتمة تصفية الديمقراطية".

ولفت إلى أن "الوزير سموتريتش يتعهد بدهس رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت. والوزير كرعي يواصل، كعادته، خطاباته التحريضية ويدعو إلى تنفيذ هذه التهديدات، فيما يضيف الوزير ليفين إسهامه في هذا المسار".
ويختم: "هكذا كان الحال أيضًا في تجاهل الائتلاف لقرار المحكمة العليا الذي أبقى المستشارة القانونية للحكومة في منصبها. أما عضو "الكنيست" بيسموت، الذي عُيّن رئيسًا للجنة الخارجية والأمن فقط لإرضاء الأحزاب الحريدية، فيرفض دعوة ممثلي المستشارة القانونية إلى جلسات النقاش، وفي الأثناء يواصل نواب الائتلاف المهووسون تفجير الجلسات بلا خوف داخل أروقة المحكمة العليا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة