عربي ودولي
ما تزال تداعيات اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتياده إلى نيويورك تتفاعل عالميًّا، إذ تصاعدت بين أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي نبرة تنتقد الهجوم على فنزويلا واعتقال رئيسها. رأى السيناتور المستقل بيرني ساندرز أن اعتقال مادورو عملية غير قانونية وغير دستورية، ورأى زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر أن "تغيير الأنظمة" خطير ويضر بالولايات المتحدة، في حين رأى السيناتور الديمقراطي كريس مارفي أن عدم إحاطة أعضاء الكونغرس بأمر الاعتقال صادم.
هذا؛ وترافق الانتقاد الداخلي للهجوم الأميركي مع موقف دولي مماثل؛ لاسيما في ردود أفعال روسيا والصين في مجلس الأمن، في حين شهدت عواصم عدة تظاهرات واحتجاجات ضد الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال مادورو.
بدورها، واصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على القيادة الفنزويلية الجديدة بمطالبة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز باتخاذ إجراءات مؤيدة لواشنطن لتجنب مصير مادورو نفسه.
من جانب آخر، حددت محكمة أميركية، في نيويورك يوم 17 آذار/مارس القادم، موعدًا للجلسة المقبلة لمحاكمة الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وزوجته.
إيران وكوبا
في هذا السياق، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي ونظيره الكوبي برونو رودريغيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، في اتصال هاتفي جرى بينهما، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
أكد عراقتشي، خلال الاتصال، أن الهجوم العسكري الأميركي ضد فنزويلا: "ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي". وشدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة موقفًا حازمًا ضد هذه الانتهاكات، وأشاد بالشعب والحكومة الكوبيين لموقفهما الرافض للضغوط الاقتصادية والتهديدات الخارجية.
من جانبه، أدان وزير الخارجية الكوبي: "الممارسات الأميركية غير القانونية، في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية، ولاسيما غزوها غير القانوني لفنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته".
الأمم المتحدة
من جانبها، قالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من ثمانية ملايين فنزويلي يحتاجون إلى دعم عاجل، في ظل استمرار البلاد في مواجهة أزمة اقتصادية ممتدة، وهو ما يزيد على ربع عدد السكان. وفي إحاطة يومية، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن: "زملاءنا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يؤكدون أن الوضع في فنزويلا ما يزال بالغ الصعوبة". وأضاف: "نواصل تقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية وخدمات الحماية".
أردوغان
كذلك، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب من احتمال انزلاق فنزويلا إلى الفوضى وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن أي انتهاك لسيادة الشعب أو للقانون الدولي قد يؤدي إلى "تعقيدات خطيرة في النظام الدولي".
كما شدد أردوغان على أهمية الحفاظ على نظام دولي قائم على القواعد والتضامن المتبادل بين تركيا وفنزويلا.