اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الصين: لدول أميركا اللاتينية الحق في اختيار شركائها

عين على العدو

تقرير صهيوني يكشف عن ارتباك لدى جيش الاحتلال في قطاع غزة: العمال خطر مضاعف
عين على العدو

تقرير صهيوني يكشف عن ارتباك لدى جيش الاحتلال في قطاع غزة: العمال خطر مضاعف

84

كشف تقرير أعده المراسل العسكري لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية يوآف زيتون، عن ارتباك لدى جيش الاحتلال في قطاع غزة، في التعامل مع العمال العرب الذين تستعين بهم سلطات الاحتلال لبناء مواقع عسكرية في المناطق المحتلة، معتبرًا أن وجود هؤلاء العمال يشكل خطرًا مضاعفًا.

ويروي زيتون في تقريره أن "فلسطينيًا غير مسلّح، وصل الأسبوع الماضي، إلى موقع للجيش "الإسرائيلي" على "الخط الأصفر" في أطراف مدينة غزّة. وقد جرى رصد المشتبه به بتأخير من قبل وحدات المراقبة، وكذلك تأخر البلاغ الذي نُقل بشأنه إلى قوة الاحتياط التي تسيطر على الموقع. في البداية، اعتقد بعض الجنود في المواقع أن الأمر يتعلق بأحد العمال العرب الذين تستعين بهم المؤسسة الأمنية لأعمال بناء في المنطقة لصالح الجيش، وهي ظاهرة مربِكة وخطِرة آخذة في التوسع، ويحذّر منها ضباط في القطاع".

ويضيف: "سارعت قوة بقيادة ضابط من الموقع إلى الخروج، وطوّقت المشتبه به وأغلقت عليه عندما وصل إلى مسافة لا تتجاوز 150 مترًا من التحصين العسكري "الإسرائيلي". عندها رفع ذلك المشتبه الغزّي يديه وكشف عن قميصه. وبناءً عليه، أوقفوه للتحقيق، في حادثة تتكرّر تقريبًا كلّ أسبوع في مواقع "الخط الأصفر"، وتشكّل دليلًا على جملة الظواهر الإشكالية التي تؤدي إليها حالة الجمود القائمة في غزّة وتُسهم في اتساعها".

ويتابع: "حتّى لو تحققت التقارير عن نية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعلان قريبًا عن إنشاء "مجلس السلام" أو عن قوة متعددة الجنسيات ستبدأ العمل بهدف إزاحة حركة حماس عن الحكم في غزّة، فمن غير المتوقع أن يتغير الواقع على الأرض كثيرًا. فقد تعود أخيرًا إلى "إسرائيل" جثة الأسير القتيل الأخير ران غوئيلي، وقد يُفتح معبر رفح بإدارة محلية تابعة للسلطة الفلسطينية، ومن المفترض أن ينسحب الجيش "الإسرائيلي" من "الخط الأصفر" باتّجاه الحدود، وربما يقدّم مزيدًا من التسهيلات لحماس، وذلك في إطار الاتفاق معها".

ويعتقد الكاتب أن حركة حماس "التي لا تزال تسيطر على قطاع غزّة وتتعافى وتعيد بناء قدراتها بوتيرة تثير قلق ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية، تُركّز خلال الأشهر الأخيرة على ثلاثة مسارات رئيسية: إعادة ترسيخ وجودها في القطاع وتصفية معارضين من العشائر الفلسطينية المدعومة من "إسرائيل"، وإعادة بناء قوتها عبر تدريب عناصرها وإنتاج وسائل قتالية، بما في ذلك الصواريخ، وتشغيل القوّة ضدّ الجيش "الإسرائيلي"".

ويكشف التقرير عن أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تجري في المواقع المنتشرة داخل القطاع "تدريبات على التصدي لهجمات من هذا النوع من جانب حماس، فيما يُوضَّح للمقاتلين يوميًا أن المشتبه بهم الفلسطينيين الذين يصلون -غالبًا من دون سلاح- إلى مواقع الجيش ويعبرون "الخط الأصفر"، إنما يختبرون في الواقع يقظة القوات، وسرعة الاستجابة، ومسارات التسلل عبر تضاريس الأرض، وأنقاض المباني وتلال الركام، وذلك في إطار جمع معلومات استخبارية مسبقة تمهيدًا لعمل هجومي ضدّ الجنود. وبالتوازي، يراقب أيضًا عناصر من حماس من مسافات تتراوح بين بضع مئات من الأمتار وحتّى عدة كيلومترات، ويجمعون المعطيات ويحللون النتائج" وفق ما جاء في التقرير.

ولهذا السبب، يضيف الكاتب "كثّف ضباط الجيش في الميدان خلال الأسابيع الأخيرة تحذيراتهم من "الهدوء المزيّف" الذي تستغله حماس جيدًا على الجانب الآخر من "الخط الأصفر". ومن أخطر الظواهر التي تخشى منها الفرقتان اللتان تتوليان حاليًّا مهمّة الدفاع في مواجهة حماس والجهاد الإسلامي، احتمال نشوء تعاونات وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب حالة ارتباك خطِرة، قد تنجم - كما ذُكر- عن الأعمال التي ينفذها عمال من القطاع العربي لصالح الجيش "الإسرائيلي"".

ويشير إلى أن "الأمر يتعلق بعشرات عديدة من عمال المقاولات الذين تستعين بهم المنظومة الأمنية لتركيب أنظمة، وشق طرق، وبناء مواقع وتحـصينات لجنود الجيش "الإسرائيلي" في مواقع "الخط الأصفر" ومنطقة العزل، على مقربة مباشرة من الجنود أنفسهم. هؤلاء العمال يتحركون بملابس مدنية حتّى داخل المواقع العسكرية، ويطّلعون على معطيات عملياتية حساسة وعلى مخازن لوسائل قتالية".

وينقل التقرير عن ضباط من فرقة غزّة قوله: "لا يتعلق الأمر بالعنصرية، وكلّ فحوصات الخلفية التي يُفترض أنهم يخضعون لها لا تبعث على الاطمئنان. هناك رغبة في تقليص استخدام القوى البشرية العسكرية، في حين أن لهؤلاء العمال، وبعضهم من التجمعات البدوية في النقب، أقارب داخل قطاع غزّة. نحاول حصر تحركاتهم في مناطق محدّدة داخل المواقع، لكن المشكلة معقّدة وصعبة السيطرة".

ويكشف التقرير نقلًا عن ضباط في جيش الاحتلال "أن هذه المشكلة أدّت أيضًا خلال الحرب إلى حالات تشخيص خاطئة، انتهت بإطلاق نار قاتل على عمال من هذا النوع، بعد الاشتباه في كونهم "مخربين" (مقاومين)". ويختم كاشفًا أيضًا عن أن فلسطينيين من غزة غير مسلّحين، حاولوا الأسبوع الماضي الاستيلاء على وسائل قتالية من موقع للجيش "الإسرائيلي" في جنوب القطاع. "وتمكّن أحدهم من الفرار، قبل أن يُقضى عليه لاحقًا عبر غارة جوية" وفق تعبيره.

الكلمات المفتاحية
مشاركة