منوعات
أظهرت تقنيات التنفس فاعلية كبيرة في الحد من التوتر النفسي، من خلال تأثيرها المباشر في مستويات الأوكسجين في الدم ومعدل ضربات القلب وضغط الدم، وفق ما نشره موقع "أبونيت دي" الألماني، البوابة الرسمية للصيادلة في ألمانيا. وأوضح الموقع أن التنفس البطيء والواعي يساعد على خفض النبض وتقليل ضغط الدم، مما ينقل الجسم من حالة التأهب والتوتر إلى حالة من الهدوء، ويؤدي ذلك إلى استرخاء الجهاز العصبي وتهدئة الأفكار وتقليل الشعور بالضغط النفسي.
وتستند هذه النتائج إلى دراسة أميركية حديثة شارك فيها 114 بالغًا، خصصوا خمس دقائق يوميًا على مدار شهر لممارسة التأمل أو تطبيق تقنية تنفس محددة، مع الاحتفاظ بمفكرة يومية لتسجيل مستويات التوتر ومتابعة تطور حالتهم النفسية. وأظهرت النتائج أن نحو 90% من المشاركين شعروا بتحسن واضح، وكان تأثير تمارين التنفس أكثر بروزا مقارنة بالتأمل، مما يؤكد الفائدة العملية لهذه التقنيات البسيطة في تحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر.
ركزت الدراسة على ثلاث تقنيات رئيسة للتنفس، أولها تقنية "الزفير أطول من الشهيق"، والتي تعتمد على الزفير ببطء ولمدة أطول من الشهيق بشكل واعٍ، وأسفرت عن أكبر انخفاض في مستويات التوتر بين المشاركين. أما التقنية الثانية، فهي "تنفس بإيقاع منتظم"، حيث يكون الشهيق والزفير متساويين في المدة، وتُستخدم لتعزيز الهدوء وتحسين التركيز الذهني. في حين شملت التقنية الثالثة "شهيقًا أطول من الزفير"، والتي أظهرت آثارًا إيجابية في تخفيف التوتر، إلا أن تأثيرها كان أقل مقارنة بالتقنيتين السابقتين.
وتعزز هذه النتائج أهمية تقنيات التنفس البسيطة بوصفها وسيلة سهلة ومتاحة للتعامل مع الضغوط اليومية، وتحسين الصحة النفسية، دون الحاجة إلى أدوات أو أدوية، ويمكن كذلك دمجها بسهولة ضمن الروتين اليومي، ما يجعلها خيارًا عمليًا وفعالًا لمواجهة التوتر في الحياة العصرية.