ترجمات
رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن حلفاء الولايات المتحدة الخليجيين يتخوفون من تداعيات ضربة أميركية محتملة على إيران، لافتة إلى أنّ بعضهم يحثون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اختيار المسار الدبلوماسي.
ونقلت الصحيفة عن الخبراء قولهم إنه حتى الحكومات الخليجية، والتي كانت في "مواجهة غير مباشرة مع إيران" مثل السعودية، لا تدعم العمل العسكري الأميركي ضدها. كما أضافت أن ذلك يعود جزئيًا إلى مخاوف ملكيات الخليج (الأنظمة الملكية في دول مجلس التعاون الخليجي الست) من أن ارتدادات تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران أو "فشل الدولة" في إيران قد يقوض أمنها، وفقًا لوصف الصحيفة، وبالتالي سمعتها كونها أماكن آمنة للتجارة والسياحة.
كذلك، تحدثت الصحيفة عن سبب آخر؛ وهو أن الحكومات الخليجية بدأت تنظر إلى "إسرائيل" على أنها كيان عدواني يسعى إلى الهيمنة على منطقة غرب آسيا (الشرق الأوسط)، قائلة إن الحكومات الخليجية ترى أن "إسرائيل" قد تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي أكثر مما تشكل إيران، وفقًا لتعبير الصحيفة.
كما نقلت عن بدر السيف، وهو أستاذ التاريخ في جامعة الكويت، قوله إن قصف إيران يتعارض وحسابات ومصالح دول الخليج العربية، وتحييد النظام الحالي سواء عبر تغيير النظام أم تغيير تركيبة القيادة في الداخل قد يؤدي إلى هيمنة "إسرائيلية" لا نظير لها، الأمر الذي لا يصب في مصلحة دول الخليج.
ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن سلطنة عمان نصحت إدارة ترامب بعدم ضرب إيران، لافتًا في الوقت نفسه إلى ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية مجد الأنصاري بأن قطر هي الأخرى تحاول معالجة الوضع سلميًا.
كذلك، نقلت الصحيفة عن ياسمين فاروق، وهي مديرة مشروع الخليج وشبه الجزيرة العربية في مجموعة الأزمات الدولية، قولها إن دول الخليج متخوفة من الفوضى التي قد تنتج عن تغيير النظام في إيران، وكيف يمكن أن تستفيد "إسرائيل" من "الفراغ".
وذكّر التقرير بالهجوم "الإسرائيلي" على قطر في العام الفائت، وبأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبرم عقب ذلك الهجوم اتفاقًا أمنيًا مع باكستان.