عين على العدو
نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم الإسرائيلية" عن مصدر "إسرائيلي" مطّلع على إعداد المرحلة الثانية من الخطة في قطاع غزة أن أحد مكوّناتها الأساسية يتمثل في نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح. وأوضح المصدر أن هناك خطة منظّمة لتنفيذ هذه الخطوة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة حيال نجاحها، مضيفًا أن "الموضوع حظي باهتمام جدي للغاية، والجميع يدرك أهميته".
وأشار المصدر إلى أن القيادة الدولية التي كانت تعمل من مدينة "كريات غات" قامت، منذ إنشائها، بتقسيم قطاع غزة إلى مئات "المضلّعات" الجغرافية، وكان من المفترض أن تتولى السلطة المستقبلية في غزة تنظيفها من السلاح، غير أن الخطة الأصلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تُستكمل، إذ لم يتم إنشاء "قوة الاستقرار الدولية" (ISF) المكلّفة بتنفيذ المهمة، بعد امتناع جميع الدول عن المشاركة فيها باستثناء تركيا، التي استخدمت "إسرائيل" حق النقض ضد انضمامها.
وفي هذا السياق، شدّد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، على ضرورة نزع سلاح حركة حماس. وأعلن في بيان إطلاق المرحلة الثانية أن الخطة "تبدأ بعملية نزع سلاح وإعادة إعمار شاملة لغزة، ولا سيما نزع سلاح جميع العناصر غير المصرّح لها". كما حذّر من أن عدم التزام حماس بتعهداتها، بما في ذلك إعادة آخر رهينة متوفّى فورًا، سيؤدي إلى "عواقب وخيمة".
في المقابل، حذّر منتدى "غلاف إسرائيل" من أن الصياغة الواردة في البيان الأميركي قد تعني نزع السلاح الشخصي فقط، من دون المساس بالبنى التحتية العسكرية التي تعيد حماس بناءها تحت الأرض.
وقال إيشي سباز، من المنتدى، إن "حماس تسعى إلى تقديم مظهر شكلي للتخلي عن السلاح"، مشيرًا إلى وجود "تخطيط مفصّل لعرض مسرحي لعملية نزع السلاح". ولفت إلى أن "الحديث عن نحو 20 ألف بندقية كلاشينكوف جاء لتحديد إنجاز قابل للقياس خلال اللقاء بين ترامب ونتنياهو، إلا أن الحركة تعتزم تقديم عرض متقن لإرضاء المطلب الأميركي".
وأضاف سباز أن حماس تواصل في الوقت نفسه ترميم الأنفاق، والحفاظ على ما تبقى لديها من صواريخ، وإعادة بناء ورش لتصنيع العبوات الناسفة والصواريخ، معتبرًا أن ذلك يعيد "الأخطاء نفسها التي سبقت السابع من تشرين الأول/أكتوبر".