عربي ودولي
تبادل الجيش السوري وما تُسمى قوات سورية الديمقراطية – "قسد" الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أعلن رسميًا أمس الأحد (18 كانون الثاني 2026) والقاضي أيضًا بحل قوات "قسد" ودمجها ضمن الجيش السوري.
ففي حين أعلن الجيش السوري عن مقتل 3 من جنوده وإصابة آخرين في عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة في "الجزيرة السورية"، اتهمت "قسد" الجيش السوري بالتصعيد في أكثر من منطقة.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري: إن "هناك بعض المجاميع الإرهابية من تنظيم حزب العمال الكردستاني وفلول "النظام البائد"، تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش العربي السوري".
بدورها، تحدثت "قسد" عن وجود تصعيد رغم وقف إطلاق النار في عين عيسى والشدادة والرقة، مشيرة في بيان لها إلى اندلاع اشتباكات في محيط سجن "الأقطان" بمحافظة الرقة، موضحة أن بداخله سجناء من "داعش".
وفي بيان لها، قالت "قسد": "إن هناك تصعيد خطير رغم وقف إطلاق النار في عين عيسى والشدادة والرقة على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار والبيانات الصادرة بهذا الشأن".
وأضافت "قسد" في بيانها: "تواصل فصائل حكومة دمشق هجماتها على قوّاتنا في كلّ من عين عيسى والشدادة والرقة. وتشهد هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بين قوّاتنا وتلك الفصائل على محيط سجن "الأقطان"، بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي، في تطور بالغ الخطورة".
وتابع البيان: "إننا نؤكد للرأي العام أن مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير، في ظل محاولات تلك الفصائل الوصول إلى السجن والسيطرة عليه، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب".
واختتم بيان "قسد": "وعليه، نضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، ونحمّل الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن أي نتائج كارثية قد تنجم عن استمرار هذه الهجمات".
وفي بيان، أعلن الجيش السوري اليوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير 2026، تأمين سد تشرين الواقع في ريف حلب، إضافة إلى تأمين ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، وذلك تزامنًا مع بدء انسحاب قوات قسد من المنطقة، بعد معارك محتدمة على جانبي نهر الفرات خلال اليومين الأخيرين.
وأكد الجيش السوري أن قواته بدأت الانتشار في منطقة "الجزيرة" لتأمينها بموجب الاتفاق الموقع بين حكومة دمشق و"قسد"، وفق ما نقلته وكالة "سانا" عن هيئة العمليات في وزارة الدفاع.
ودعت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية المدنيين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن القوات وعدم التحرّك في المنطقة إلا عند الضرورة.
وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سورية أعلنت أمس الأحد، وفق وكالة "هاوار"، النفير العام، متهمة فصائل تابعة للحكومة المؤقتة بخرق الاتفاقات الموقّعة وشنّ هجمات على مواقع "قسد" في أكثر من جبهة.
وأفادت قناة الجزيرة بأن الجيش السوري يقوم بعمليات تمشيط بمنطقة سد تشرين، وأن فرق الهندسة التابعة له فجرت لغمًا خلال تقدمها بالمنطقة، مشيرًا إلى أن قوات قسد زرعت ألغامًا في الطرق المحيطة بسد تشرين.
وقالت القناة في تقرير لمراسلها من سورية إن طائرة مُسيّرة حاولت استهداف قوات الجيش السوري أثناء تمشيطها للمنطقة المحيطة بسد تشرين، مشيرة إلى أن الجيش السوري فتح بعض الطرق المؤدية إلى المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الرئاسة السورية أمس الأحد توقيع اتفاق مع "قسد" لوقف إطلاق النار ودمجها بالكامل في الجيش السوري.
وينص الاتفاق المكون من 14 بندًا، على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري، ودمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وإخلاء عين العرب من المظاهر العسكرية الثقيلة.