اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ماذا ستفعل روسيا والصين لمواجهة غطرسة ترامب؟

عين على العدو

تحليل
عين على العدو

تحليل "إسرائيلي": خضوع الأكراد في سورية مصدر قلق لـ"تل أبيب"

67

قال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر إن سيطرة رئيس السلطة الحالية في سورية أحمد الشرع على مناطق كانت خاضعة لسيطرة الأكراد، واتفاق الخضوع الذي اضطر ممثلو أكبر أقلية عرقية في سورية للتوقيع عليه، يشكلان تطورًا بالغ السوء من وجهة نظر "إسرائيل". 

وبحسب آيخنر، لهذا التطور أيضًا تداعيات على العلاقات بين دمشق و"إسرائيل"، في إطار المساعي لدفع اتفاق بين الجانبين.

ورأى آيخنر أن "إسرائيل" ترى نفسها ملتزمة بحماية الطائفة الدرزية في سورية، (وفق تعبيره)، وفي السابق، وُجد في "إسرائيل" من عبّر أيضًا عن تأييده لحماية الأكراد، لكن يبدو اليوم أنهم تُركوا لمصيرهم بالكامل.

ونقل آيخنر عن العقيد احتياط شَريت زهافي، مؤسسة ورئيسة مركز علما، وهو مركز بحثي تعليمي لتحديات أمن "إسرائيل" في الشمال، قولها إن "الشرع يبني دولة إسلاموية على حدود "إسرائيل"، مضيفة: "أنا أيضًا كنت من بين الذين أرادوا رؤية واقع مختلف، لكن للأسف السنة الأخيرة قدمت لنا ما يكفي من الأدلة على ذلك. شبكة المدارس التابعة لـ "هيئة تحرير الشام" ضاعفت عددها في أنحاء سورية كلها خلال العام الماضي فقط".

وتابعت زهافي: "في هذه المدارس يُدرَّس الطلاب أيديولوجيا "القاعدة"، والجيل القادم في سورية لن يكون كما كنا نقول سابقًا، أي مجتمعًا علمانيًا، بل سيكون مجتمعًا دينيًا، وبعد عشر سنوات ستكون المشكلة أكبر بكثير. في ذكرى الثورة وُجدت رسائل داعمة لحماس، وكانت هناك عروض عسكرية تحمل رسائل تصوّر "إسرائيل" كعدو، في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الرغبة في اتفاق مع "إسرائيل". والأخطر من ذلك، كانت هناك هتافات "خيبر خيبر يا يهود"، أطلقها أشخاص بزي عسكري ومدنيون. رأينا ذلك أيضًا بعد السيطرة على الأحياء الكردية في حلب. هذا يتحول إلى أمر اعتيادي، وهذه الهتافات معادية لليهود. هذه ليست يدًا ممدودة للسلام".

وفي تطرقها إلى تأثيرات الاتفاق بين النظام السوري والأكراد على "إسرائيل"، قالت زهافي: "هذا يضعنا في موقع أضعف، لأن من الأفضل توقيع اتفاق مع طرف ضعيف في بداية طريقه ويحتاج إلينا أكثر مما نحتاج إليه، وما يجري مع الأكراد يعززه بشكل كبير".

وعن سؤال ما إذا كان على "إسرائيل" مساعدة الأكراد، أجابت: "القطار خرج من المحطة. هناك اتفاق، ومن صاغه فعليًا هم الأميركيون، ولذلك المفتاح موجود لديهم. نحن لسنا لاعبًا رئيسيًا في هذا الميدان، وليس من المؤكد أننا بحاجة الآن إلى إفساد العلاقات مع الأميركيين. ما علينا فعله هو العمل دبلوماسيًا مع الأميركيين وشرح ما يجري هنا".

إدانات لهجمات نظام الشرع على الأكراد

كذلك، قال آيخنر إن وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي كان قد دعا في السابق المجتمع الدولي إلى حماية الأقلية الكردية في سورية واعتبرها مصدر استقرار، أدان هجمات نظام الشرع ضد الأكراد. وبحسب كلامه، فإن "هجمات قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب خطيرة ومقلقة. وعلى المجتمع الدولي عمومًا، والغرب خصوصًا، دين شرف تجاه الأكراد الذين قاتلوا بشجاعة ونجاح ضد "داعش""، معتبرًا أن "القمع المنهجي والدموي للأقليات المختلفة في سورية يتناقض مع الوعود بسورية جديدة، وصمت المجتمع الدولي سيؤدي إلى تصعيد العنف من جانب النظام السوري".

من جانبه، هاجم وزير "شؤون الشتات" عميحاي شيكلي نظام الشرع بشدة بسبب تعامله مع الأكراد، بحسب آيخنر، ونشر توثيقًا يظهر عناصر من أتباع الرئيس السوري وهم يسيئون معاملة نساء كرديات، وكتب: "هم يتسترون باسم الله، لكن سلوكهم ينحدر إلى ما دون سلوك الحيوانات المفترسة. عصابة مغتصبين وقتلة بغيضة يقودها المغتصب والقاتل الرئيسي الشرع، وتحظى بدعم داعميه في قطر وتركيا، وتُتاح أفعالها بشكل مخز من قبل حفنة من الحمقى النافعين في الغرب".

وفي هذا السياق، أكد آيخنر أن التطورات في القضية الكردية تضع "إسرائيل" أمام تحدٍ يتمثل في كيفية حماية الأقلية الدرزية التي عقدت تحالفًا مع "إسرائيل". 

"إسرائيل" أمام واقع سوري جديد

كما لفت إلى أن "إسرائيل" تصر على توفير ممر آمن إلى منطقة محافظة السويداء، ومن المشكوك فيه أن يوافق السوريون على ذلك، إذ إن المنطقة تبعد نحو مئة كيلومتر عن الحدود مع "إسرائيل". وسيكون من الصعب على "إسرائيل" تبرير الانسحاب من النقاط التسع في سورية التي تشكل حزامًا يمنع اجتياحًا بريًا، فالكرة الآن في الملعب الأميركي، وعلى واشنطن أن تضع الشرع عند حدّه وتوضح له أنها لن تتسامح مع سلوكه.

وأشار إلى تطور سلبي آخر يتمثل في تعاظم النفوذ التركي في سورية، إذ تسعى "إسرائيل" إلى إقصاء تركيا وأصرت على عدم قيام تمركز عسكري تركي في سورية، أما الآن، ومع خضوع الأكراد، فيبدو أن الرابحين الكبار هم الأتراك. وعلى "إسرائيل" أن تعتاد الواقع الجديد في سورية.

ونقل آيخنر عن البروفيسور إيال زيسر، الخبير في الشأن السوري، قوله إن "هجوم أحمد الشرع على الأكراد في شمال شرق سورية جرى بلا شك بمساعدة تركية وبعد ضوء أخضر من واشنطن، التي وفرت حتى الآن رعاية وحماية للأقلية الكردية التي ساعدتها في هزيمة "داعش" في العقد السابق"، قائلًا إن "المعركة ما زالت في بدايتها، ولم تصل بعد إلى مناطق سكن الأكراد، التي سيدافعون عنها بلا شك بقوة أكبر".

وأضاف زيسر: "أحمد الشرع يخطو خطوة إضافية نحو ترسيخ حكمه في الدولة السورية التي يسعى إلى تحويلها إلى دولة إسلامية خالية من الأقليات مثل العلويين أو الدروز، والذين، كما الأكراد، يراهم كفارًا"، مردفًا: "وحده المستقبل سيحدد ما إذا كانت هذه دولة إسلامية على شاكلة السعودية أو الإمارات، أو ربما شبيهة بتركيا الراعية للشرع، أو دولة أقرب إلى نموذج خلافة "داعش" التي حارب في صفوفها خلال العقد الماضي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة