عين على العدو
عقدت "لجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الجاليات" في "الكنيست الإسرائيلي"، برئاسة عضو "الكنيست" غلعاد كريف أمس الاثنين (19 كانون الثاني 2026)، جلسة متابعة تناولت أوضاع الجنود المنفردين بعد انتهاء خدمتهم العسكرية، وفقًا لـ "يديعوت أحرونوت".
وخلال الجلسة، تعهّد ممثل جيش الاحتلال بأنه ابتداءً من الآن، سيُعرَّف كل جندي منفرد في الخدمة النظامية يواصل خدمته في الاحتياط رسميًا كجندي احتياط منفرد. ويأتي ذلك تصحيحًا للوضع القائم، حيث كان الجندي المنفرد يُعترف به خلال خدمته النظامية فقط، من دون أن ترافقه هذه الصفة، وما يترتب عليها من حقوق ومرافقة، بعد انتقاله إلى تشكيل الاحتياط.
وقالت الصحيفة: "منذ اندلاع الحرب، عقدت اللجنة عدة جلسات تناولت الاحتياجات الخاصة للجنود المنفردين، انطلاقًا من إدراك أن التعامل الملائم مع هذه الفئة، سواء كانوا مهاجرين جدد أو من دون سند عائلي، يتطلب تكييفات مخصصة، فعلى سبيل المثال، فإن مسار الاعتراف بحالة ما بعد الصدمة أمام شعبة التأهيل، وهو مسار ينطوي على بيروقراطية وإجراءات قد تشكّل تحديًا حتى لمولودي "إسرائيل"، قد يكون أكثر تعقيدًا بكثير بالنسبة للجندي المنفرد، بسبب فجوات اللغة والثقافة وغياب المعرفة بالحقوق المستحقة".
ولفتت الصحيفة إلى أن الجلسة افتُتحت بعرض قصة مؤلمة عن الجندي المنفرد يهوشواع بون، الذي هاجر من الولايات المتحدة للخدمة كمقاتل في الجيش "الإسرائيلي"، وخدم نحو 750 يومًا في الاحتياط خلال العامين الأخيرين. وفي الأسبوع الماضي عُثر عليه في منزله في "بئر السبع" من دون علامات حياة. ولاحقًا، عُرضت معطيات تشير إلى أنه منذ اندلاع الحرب، وقعت 15 حالة انتحار لم يكن الجندي تحت أمر احتياط فعّال، إلا أن ظروف وفاتهم كانت مرتبطة بخدمتهم العسكرية. وخلال هذه الفترة، أنهى 74 مقاتلًا حياتهم، وحاول 279 آخرون القيام بذلك.
وبحسب الصحيفة، قال رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب وشؤون الجاليات، عضو الكنيست غلعاد كريف، خلال الجلسة: "نحن نتعامل هنا مع قضايا مصيرية تتعلق بحياة جنود الاحتياط المنفردين. نحو مئة مهاجر جديد سقطوا في المعارك، ومئات آخرون أُصيبوا، وهم يكافحون منذ ذلك الحين في مسارات إعادة التأهيل الجسدي والنفسي ومحاولة العودة إلى الحياة الطبيعية. نحن نشهد إصابات نفسية شديدة جدًا في حالات كثيرة بين مقاتلي الاحتياط بعد إنهاء خدمتهم".
وتطرّق كريف إلى مرحلة الانتقال بين الخدمة النظامية والاحتياط و"الحياة المدنية"، معتبرًا أن واجب المنظومة هو إنشاء إطار داعم يواصل مرافقتهم بعد التسريح أو بين جولات الاحتياط. وقال: "الجندي المنفرد يتلقى دعمًا كاملًا أثناء خدمته في الجيش، لكن عندما يُسرَّح يبقى وحيدًا". كما عرض مشروع قانون قدّمه اليوم، يهدف إلى منح مساعدة قانونية للجنود المسرّحين في مسار الاعتراف بحالات الاضطراب ما بعد الصدمة.
من جهته، انتقد عضو "الكنيست" يفغيني سوبا الوضع القائم قائلًا: "الحكومة تترك مهاجرين أنهوا خدمتهم من دون مرافقة ومن دون سند اقتصادي، هكذا لا تبدو سياسة استيعاب، وهكذا لا تُعزَّز الشراكة الحقيقية والولاء".
ووفقًا للصحيفة، عُقد في "الكنيست" في وقت سابق من يوم أمس نقاش تناول مسألة الاعتراف بالمقاتلين الذين أنهوا حياتهم. وفي إطار الجلسة التي عقدتها اللجنة الخاصة لمراقبة إزالة العوائق، برئاسة عضو "الكنيست" ميخائيل بيتون، طُلب من شعبة القوى البشرية في الجيش "الإسرائيلي" تقديم تحقيق طبي خلال أسبوعين بشأن وفاة جندي الاحتياط جوش بون، ودراسة إمكانية الاعتراف به بأثر رجعي كقتيل للجيش. ويُذكر أن الجيش قرر عدم الاعتراف به كقتيل للجيش "الإسرائيلي"، بل كـ "متوفى بعد خدمته"، وقد دُفن في مقبرة مدنية.
يذكر أن الجنود المنفردين هم الذين هاجروا إلى "إسرائيل" من دول أجنبية للخدمة في الجيش من دون عائلاتهم، أي أتوا بمفردهم.