اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي نزوح قسري يطاول مخيمات شمال الضفّة الغربية وسط دمار واسع

لبنان

لبنان

إطلاق التقرير القانوني حول الجرائم "الإسرائيلية" في لبنان بعد وقف الأعمال العدائية

53

أطلق المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق ومرصد قانا لحقوق الإنسان، من مدينة صور، التقرير القانوني الذي يوثّق الجرائم "الإسرائيلية" في لبنان بعد اتفاق وقف العمليات العدائية، خلال مؤتمر صحافي عُقد في قاعة بيت المملوك، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، والمدير العام للمركز الاستشاري للدراسات والتوثيق الدكتور عبد الحليم فضل الله، ورئيس مرصد قانا لحقوق الإنسان الخبير القانوني الدكتور محمد طي، ومعاون مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله فايز علوية، إلى جانب حقوقيين وقانونيين وأكاديميين، وممثلين عن وسائل إعلامية لبنانية ودولية، وعلماء دين وفعاليات محلية، وعوائل أسرى وجرحى وشهداء ارتقوا إثر العدوان "الإسرائيلي"  المستمر على لبنان.

وخلال المؤتمر، أكد الدكتور عبد الحليم فضل الله أن التقرير يوثق الانتهاكات والارتكابات الجسيمة التي ارتكبها العدوّ منذ وقف العمليات العدائية وحتّى نهاية عام 2025، مشددًا على أن هذه الاعتداءات تخرق بوضوح منظومة حقوق الإنسان وقواعد الحرب والقانون الدولي عمومًا، وهي انتهاكات يعترف بها العالم أجمع بعيدًا عن مصالح اللبنانيين والعرب والمسلمين.

وأشار فضل الله إلى أهمية التأكيد القانوني على وصف الجرائم وخصائصها وطبيعتها، محذرًا من محاولات العدوّ نزع الطابع الجرمي عن اعتداءاته عبر إطلاق أوصاف تضليلية تجعل الاغتيالات والاعتداءات تبدو مشروعة في المخيلة العالمية. وأضاف أن هذه الجرائم تشمل القتل العمد والإبادة والتهجير القسري واتّخاذ الرهائن والهجمات على المدنيين والبنى التحتية والمرافق الدينية والاجتماعية والثقافية، مشددًا على أنها جزء من إستراتيجية العدوّ للتحكم باليوم التالي للحرب واستمرارية الجرائم والقتل والتهجير والتدمير.

وأوضح فضل الله أن العدوّ ارتكب منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتّى الآن 34,128 اعتداءً على لبنان، بما يزيد عن مجموع ما ارتكبه بين عامي 1982 وعشية طوفان الأقصى، مع تسجيل 13,275 اعتداءً منذ وقف العمليات العدائية ذهب ضحيتها 1,341 شهيدًا وجريحًا. وأكد أن النظام الدولي الغربي يغطي هذه الاعتداءات ويثني عليها، لكنّه شدد على ضرورة مواجهة الاحتلال قانونيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا.

بدوره، قال رئيس مرصد قانا لحقوق الإنسان الدكتور محمد طي، إن الجرائم "الإسرائيلية" في لبنان ليست آنية أو محدّدة، بل هي جرائم متمادية تستند إلى خطة طويلة المدى، مشيرًا إلى أنها ترتقي إلى مستوى جرائم عدوان، وجرائم ضدّ الإنسانية، وجرائم حرب، ويجب مساءلة العدوّ والمسؤولين عنه على هذا الأساس. وأضاف طي أن التقرير يتضمن توصيات مهمّة تشمل إلزام "إسرائيل" بوقف الانتهاكات فورًا، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها، ودعوة الشعوب الحرة لممارسة الضغط على الحكومات لضمان احترام القانون الدولي.

كذلك، ألقى المتخصص بالعلوم الجنائية الدكتور عمر نشابة مداخلة أكد فيها، أن التقرير لا يترك مجالًا للالتباس، مشددًا على أن الكيان "الإسرائيلي"  تعامل مع اتفاق وقف الأعمال العدائية كأنه ورقة بلا قيمة، مستمرًا في القصف والاغتيالات والخطف، واستهداف المدنيين، ومحاولًا فرض واقع جديد بالقوّة. وأوضح أن الصمت الدولي يشجع العدوّ على استمرار الجرائم وتوسيع اعتداءاته، بما في ذلك تسميم الأراضي الزراعية، داعيًا إلى موقف لبناني رسمي وشعبي صلب يرفض تحويل وقف العمليات العدائية إلى أداة ابتزاز.

وفي كلمة باسم نقابة المحامين في طرابلس، قالت المحامية ليلى صفا، إن التقرير لا يعبر فقط عن موقف قانوني، بل يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه شعب لبنان، مؤكدة أن ما وثقه التقرير يثبت استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" بعد وقف العمليات العدائية وانتهاكها الصريح للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وميثاق الأمم المتحدة. وأضافت صفا أن التقرير يعد وثيقة قانونية قابلة للإحالة الرسمية للتحرك القانوني الدولي، بما يشمل الهيئات الأممية والمحاكم الدولية، وأن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات.

واختتمت صفا مؤكدة أن التقرير يشكّل بداية مسار لتثبيت الحقيقة، وصون سيادة لبنان، وإنصاف الضحايا، وترسيخ مبدأ أن القانون الدولي ليس نصوصًا نظرية، بل التزامًا عمليًا، داعية إلى التحرك القانوني والدبلوماسي والسياسي لضمان محاسبة العدوّ وحماية المدنيين.

الكلمات المفتاحية
مشاركة