عين على العدو
تحدث موقع "والا" "الإسرائيلي" عن تصعيد رؤساء السلطات في شما الكيان لهجتهم مطالبين حكومة العدو بإخلاء فوري للسكان غير المحصنين في مستوطنات خط المواجهة. ووفق المعطيات، يدور الحديث عن نحو 45 ألف مستوطن بلا وسائل حماية، منهم 25 ألفًا في "كريات شمونة".
وأوضح غابي نعمان، رئيس مجلس "شلومي" المحلي، خطورة الوضع قائلًا: "نطالب الدولة بإخلاء السكان الذين لا يملكون وسائل حماية، وخاصة المسنين. ونطالب أيضًا بتعويض سكاننا".
وأضاف أن دافيدوفيتش، رئيس المجلس الإقليمي "ماطه آشر" ورئيس منتدى خط المواجهة، يعمل على إعداد توجه عاجل إلى رئيس الحكومة ووزير المالية. وقال مهاجمًا: "على الحكومة أن تخرج من مكاتبها وتفهم أننا مختلفون عن عكا والكريوت. نحن لا نستطيع الخروج من منازلنا. قائد الجبهة الداخلية سيصل اليوم إلى شلومي، وسأتحدث معه عن 3000 شخص بلا وسائل حماية".
ويعبّر رؤساء السلطات عن غضبهم من غياب الاستجابة لأبسط الاحتياجات في الميدان: "لدينا احتياجات، تحدثوا معنا. ماذا يفعلون؟ يتهربون من مطالبنا في بلدات لا يستطيع سكانها الوصول إلى الملاجئ، لأنه لا توجد إنذارات بل سقوط فوري".
الخلفية: قرار المحكمة العليا إقرار تعويضات حتى لمن لم يجرِ إخلاؤهم
تأتي هذه المطالب بعد قرار دراماتيكي صدر قبل أيام عن المحكمة العليا، قضى بأن "الدولة" فشلت في تقييم احتياجات عشرات البلدات الواقعة على خط المواجهة والتي بقيت تحت القصف. وانتقد القضاة بشدة الحكومة لعدم تقديمها قاعدة معطيات واقعية لتقييم الوضع في هذه البلدات، وعدم أخذها بالحسبان التأثيرات الاقتصادية والنفسية على السكان.
وبحسب قرار المحكمة، فإن الدولة ملزمة بصياغة استجابة اقتصادية و"منَح عودة" حتى لمن لم يغادر منزله ضمن نطاق 3.5 إلى 5 كيلومترات من الحدود. أما البلدات الواقعة ضمن نطاق 5 إلى 7 كيلومترات، فقد أمر القضاة الدولة بدراسة أوضاعها بعمق استنادًا إلى مبدأ المساواة.
بالتوازي مع صرخة مستوطنات الحافة، يشعر أيضًا سكان مستوطنات أبعد قليلًا بحالة إهمال. ميخائيل كبسا، رئيس مجلس "حتسور هجليليت" المحلي، هاجم بشدة وزارة المالية أمس بعد سلسلة إصابات مباشرة لمنازل في بلدته، التي بقيت خارج إطار التعويضات لأنها تبعد 11 كيلومترًا عن الحدود.
وقال كبسا: "أحدهم رسم خطًا غبيًا حتى 9 كيلومترات وترك سكاننا لمصيرهم. سكاننا يعيشون منذ سنتين في جحيم ويتعرضون للقصف، ولا أحد يعترف بهم. أشعر وكأنهم يطلقون النار علينا من الخلف. انظروا في عيون السكان، ماذا تريدون أن يحدث أكثر من ذلك هنا؟".