عربي ودولي
وصفت كبرى الصحف العالمية الحرب الحالية على إيران بأنها "أكبر تهديد للطاقة في التاريخ"، محذرة من صدمة اقتصادية غير مسبوقة قد تستغرق معالجتها أكثر من ستة أشهر. وفي تطور دراماتيكي يعكس فشل السياسة الأميركية في الحصار والعدوان، كشفت وكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة اضطرت لمنح تصاريح مؤقتة لشركات التكرير الهندية لاستئناف شراء النفط الإيراني، وسط دراسة شركات آسيوية أخرى لخطوات مماثلة لتفادي انهيار أسواقها.
وفي سياق القراءة السياسية للأزمة، أشارت صحيفة "التلغراف" إلى أن السيناريو الأكثر تفاؤلًا للولايات المتحدة حاليًا هو تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التصعيد وترك دول الخليج تواجه مصيرها وحدها أمام أزمة الطاقة ونفاد الإمدادات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت وصف فيه رئيس وكالة الطاقة الدولية ما يحدث بأنه "أشد صدمة طاقة في التاريخ"، مما يضع إدارة ترامب في مأزق بين الاستمرار في حرب خاسرة أو الاعتراف بانهيار منظومة التحكم في تدفقات النفط والغاز العالمية.
نزيف قطاع الطيران: 53 مليار دولار خسائر
إلى ذلك، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" أرقامًا صادمة عن حجم الضرر الذي لحق بقطاع الطيران العالمي، حيث تكبدت أكبر 20 شركة طيران خسائر بلغت 53 مليار دولار جراء الاضطرابات في مطارات الخليج وارتفاع أسعار الوقود. وحذر الخبراء من أن المسافرين حول العالم سيواجهون ارتفاعًا حادًا في أسعار التذاكر، مع تراجع الطلب العالمي نتيجة المخاطر الأمنية في أجواء المنطقة.