عربي ودولي
تعيش الإدارة الأميركية حالة من التخبط الاستراتيجي الحاد، حيث انتقل رئيسها دونالد ترامب من مزاعم "محو إيران" إلى إطلاق مهلة الـ 48 ساعة لضرب محطات الطاقة ما لم يُفتح مضيق هرمز. هذا التحول اعتبره مراقبون "إقرارًا ضمنيًا" بفشل الحسم العسكري، خاصة مع بقاء حطام طائرة الـ F-35 الأميركية شاهدًا حيًّا على زيف ادعاءات انتهاء القدرات الإيرانية، وهو ما أكده البرلماني الأميركي السابق دانيال مكادامز بنشره فيديوهات توثق انهمار الصواريخ فوق الأراضي المحتلة.
ولم يتأخر الرد الإيراني على تهديدات ترامب؛ حيث حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي من أن أي مساس بالبنية التحتية للوقود سيقابله استهداف شامل لجميع بنى الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، ومحطات تحلية المياه التابعة لأميركا والكيان الصهيوني في المنطقة، مما يضع المصالح الحيوية لواشنطن وحلفائها في مهب الريح.
داخليًا، واجه ترامب هجومًا كبيرًا من شخصيات وازنة؛ حيث وصف وزير حربه السابق جيمس ماتيس أميركا بأنها تحولت إلى "دولة مفترسة وغير جديرة بالثقة"، مشددًا على فقدان العالم للثقة بواشنطن كشريك أمني.
وتزامن ذلك مع دعوة زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز إلى "تغيير النظام في أميركا"، وتأكيد السيناتور كريس مورفي أن ترامب "فقد السيطرة ويشعر بالذعر"، في مشهد يختصر انهيار الجبهة الداخلية الأميركية تحت ضغط الهزيمة الميدانية.