اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ذروة عمليات الإطلاق لدى حزب الله وتغيير في التكتيك الإيراني

عين على العدو

مفهوم جديد ومدمّر في الشمال
عين على العدو

مفهوم جديد ومدمّر في الشمال

42


تحدث عوفر شلح (رئيس برنامج سياسات الأمن القومي في معهد أبحاث الأمن القومي) في مقال له في صحيفة "يديعوت أحرونوت" "الإسرائيلية" عن تصريح رئيس أركان جيش العدو، الذي قال فيه إن تكليف الجيش "الإسرائيلي" بمهمات أمنية إضافية في الضفة الغربية قد يؤدي إلى أن "ينهار في داخله"، وعلق شلح على هذا التصريح بأن رئيس الأركان نفسه، والمستوى السياسي نفسه، يسيران في الوقت ذاته بعيون مفتوحة نحو واقع في لبنان قد يؤدي إلى انهيار أكبر للجيش، ولن يوفر لسكان الشمال الأمن "الذي يستحقونه تمامًا"، كما قال.

أضاف عوفر شلح: "وزير "الأمن" إسرائيل كاتس، المنافس الرئيسي للرئيس ترامب في سرعة الإعلانات من نوع "لقد أمرت، لقد وجهت"، كشف عن خطة القتال في الشمال: إنشاء "شريط أمني" بعرض لا يقل عن 8 كيلومترات، على طول كامل جنوب لبنان، خالٍ من السكان الشيعة ومأهول بقوات الجيش "الإسرائيلي" التي ستحتفظ، وفقًا لأحد التقارير، بـ "18 موقعًا على الأقل" في عمق القطاع. هذا الشريط، كما يقول الوزير وقيادة الجيش "الإسرائيلي"، سيبعد عن مستوطنات الشمال خطر الاقتحامات وإطلاق النار المباشر من حزب الله، وسيسمح لهم بالعيش بأمان". وذكّر بما وعد به مناحم بيغين سكان المستوطناتعام 1982 بأن "ستسكن الأرض أربعين سنة".

ويشرح شلح أنه "لفهم ما يتطوّر هنا، يجب أولًا تذكّر ما كان عليه "الشريط الأمني" الأصلي، من 1985 وحتى مايو/أيار 2000. مع مرور السنوات وتلاشي الذاكرة، ترسّخ الانطباع أن هذا الشريط كان يحمي مستوطنات الشمال، وانسحب الجيش منه فقط لأن مجموعة ضعيفة (رمزها منظمة "أربع أمهات") لم تعد قادرة على تحمل تكلفة البقاء في لبنان".

ويوضح أن "الحقيقة هي أن الشريط الأمني لم يُحافظ عليه الجيش "الإسرائيلي" فعليًا ولم يحمِ الشمال حقًا. الغالبية العظمى من المواقع في الشريط ومن الجنود الذين كانوا فيه كانوا تابعين لـ"جيش جنوب لبنان". معظم مواقع الجيش "الإسرائيلي" كانت قريبة من الحدود، وقليل منها كان في عمق الأرض، وبأي حال لم يكن كافيًا لمنع التسلل إلى مستوطنات الشمال وبالتأكيد لمواجهة إطلاق النار عليها".

الخطة الحالية، كما يقول عوفر شلح، مختلفة تمامًا: "حزام صلب من الوجود العسكري، كله من جنود الجيش "الإسرائيلي"، سيسيطر على الأرض (طول 120 كيلومترًا وعمق غير قليل). لن يتمكن من منع إطلاق النار منحني المسار، لكنه من المفترض أن يشكّل حاجزًا فعليًا بين حزب الله –الذي سيتم طرده مع سكان المنطقة من القرى القريبة للحدود– ومستوطنات الشمال. هذا يعني آلاف الجنود في أي وقت محدد. حتى هم، من المرجح ألا يستطيعوا منع عدد من الخلايا المسلحة والمصممة جيدًا، المتمكنة من الأرض، من التسلل إلى "إسرائيل". ليس في سيناريو 7 أكتوبر، ولكن هجوم على مستوطنة أو اثنتين، الشريط سيجد صعوبة في منعه".

يضيف شلح: "ستكون هناك مواقع ثابتة، تمتد بينها خطوط لوجستية متوقعة وقابلة للهجوم بسبب طبيعة الأرض الوعرة والمعقدة. هذا النشر هو حلم قوة حرب عصابات محلية، ستهاجم من بعيد وقريب الجيش الكبير، الثقيل والثابت. قوة كهذه، حزب الله أو غيره، ستظهر عاجلًا أم آجلًا. حزب الله بنى نفسه على المقاومة للاحتلال "الإسرائيلي" في لبنان لمدة 18 سنة؛ هو نفسه أو خلفاؤه سينشؤون على نفس الأرض".

ويستطرد شلح في مقاله: "صحيح أن الوضع الذي لا يُحتمل الذي شهدناه في 6 أكتوبر 2023 في الجبهة الشمالية لن يتكرر. لكن هذا لم يكن بسبب عدم وجود شريط أمني، بل بسبب سياسة جبانة بلغت ذروتها بعدم إزالة خيمة أقامها حزب الله خلف الحدود. تمامًا كما أن سبب إمكانية حدوث 7 أكتوبر لم يكن عدم وجود الجيش داخل قطاع غزة، بل فشل رهيب في الاستخبارات وحماية خط الحدود، وسياسة طويلة الأمد لدعم حماس للقضاء على خيار الدولة الفلسطينية".

و"نظرًا لأن مفهوم "الدفاع الأمامي" أصبح العقيدة الجديدة للجيش "الإسرائيلي"، سيكون هذا الوضع حيثما أمكن سياسيًا، في غزة، في سوريا حتى يتم ترتيب الوضع. أضف إلى ذلك الضفة الغربية، قطاع يبتلع كتائب عملياتية بأعداد كبيرة، والفرقة الجديدة على حدود الأردن، وستحصل على مضاعفات لن تؤدي إلى انهيار الجيش، كما قال رئيس الأركان، لأنه لن يتبقى ما ينهار. أيّ تجنيد للحريديم لن يساعد، ومن يعتمد على الاحتياط يجب أن يعيد التفكير: حتى هذا التشكيل الرائع، الذي انهار تحت العبء منذ سنتين ونصف، لن يتحمل الحالة المستمرة التي تتطلب مئات أيام الاحتياط كل عام".

وعن الجانب السياسي يقول شلح: "سياسياً، الشريط الأمني يضمن أنه لن يكون هناك تسوية مع لبنان، رسميًا أو غيرها، ولن تتمكن أي حكومة لبنانية من قبول وضع حيث جنوب الدولة محتلة فعليًا من قبل "إسرائيل". المبرر لتفكيك سلاح حزب الله، وهو ما يدعمه رئيس لبنان الحالي وحكومته ولكنه يجد صعوبة في تنفيذه، سيختفي أيضًا في هذا الوضع. كما في كثير من الحالات في تاريخنا، ما يبدأ كحالة مؤقتة سيتحول إلى دائم، والمتضرر الأكبر سيكون "إسرائيل". لبنان، على عكس غزة، دولة تحظى بدعم دولي؛ والتدمير العشوائي لمجرد التدمير، يجدر التذكير، يقترب من جريمة حرب".

الكلمات المفتاحية
مشاركة