لبنان
حذّر المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، من "فتنة الطوابير والأقنعة ولعبة الاستثمار القذر الذي يخدم مشروع الانتحار الوطني الداعم للتفاوض المباشر مع "إسرائيل" الإرهابية" ومن "السقوط بفتنة الخراب الطائفي لأنّ هناك من يريد خراب لبنان وتمزيق وحدته التاريخية".
وقال المفتي قبلان، في بيان، السبت 2 أيار/مايو 2026: "من باب المسؤولية العامة وما يلزم عليها أقول: ليست بتراثنا وأخلاقياتنا الدينية والوطنية أيّ إساءة مهما اختلفنا مع الطرف الآخر، والطائفة المسيحية كما باقي الطوائف اللبنانية ركن وثيق وشريك مكوّن بهذا البلد العزيز، وليس فينا من يرتكب الإساءة أو يروّج لها".
وتابع قوله: "لسنا نخشى ممن ينتقد بمسؤولية من أجل لبنان، وإنّما نخشى ممن يمتهن الانتقاد المدفوع ليحرق لبنان، ولا خطر على هذا البلد أكبر من دكاكين الإعلام المتصهين الذي يُجيد لعبة المذابح الوطنية والخراب الديني، وغبطة البطريرك بشارة الراعي شريك وطني وله حق الموقف المسؤول، ونرفض رفضًا قاطعاً أنْ يتحوّل الخلاف إلى إساءة، والمعيار الضمير الإنساني والأخلاقي وما يلزم لهذا الوطن المصلوب فوق خشبة الإرهاب الصهيوني".
أضاف: "ليس فينا من يخرج عن لياقة السيد المسيح (ع) والنبي محمد (ص) وما يلزم من مواثيق السماء وموجبات ميزانها، وإنّما الخشية من أوكار اللعبة الدولية الإقليمية ومَن يلاقيها بالداخل اللبناني، وما يلزم للطائفة الشيعية وعليها وطنيًا يلزم للطائفة المسيحية وعليها وطنيًا".
وذكّر بأنّ "لا مظلومية بهذا البلد أكبر من المظلومية التي تطال الطائفة الشيعية رغم ما تُقدّمه لهذا الوطن العزيز منذ عشرات السنين، ولو كان الوفاء للبنان وسيادته طائفة لكان الوفاء هو الطائفة الشيعية".
وفيما شدّد المفتي قبلان على أنّ "لا خطر على لبنان أعظم ممن يروّج للفتنة الدينية والخصومة المسيحية - الإسلامية"، قال: "الوصية الأساس أنْ نخدم لبنان لا أنْ نكون وقود المحارق الوطنية".