اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عاموس هرئيل: ترامب يسعى لإنهاء الحرب ولن يسمح "لإسرائيل" بالعرقلة

عربي ودولي

جمعية
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

جمعية "الوفاق": بيان الداخلية البحرينية يُنذر بحملة أمنية ذات طابع مذهبي

73

أصدرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بياناً تعليقاً على بيان وزارة الداخلية البحرينية الصادر بتاريخ (6 أيار/ مايو 2026)، معتبرةً أنّ ما تضمّنه من “اتهامات وتوهمات على أسس مذهبية وتاريخية” يكشف عن “أزمة وجودية عميقة” تعبّر عن عقيدة أمنية تجاه المكونات الأخرى، نتيجة ما وصفته بالبناء الخاطئ القائم على أسس مذهبية في إدارة مؤسسات الدولة، ولا سيما الأجهزة الأمنية.

وقالت الجمعية إنّ البيان خلط بين “حدث أو قضية محددة” وبين الوجود الأصيل لأبناء المذهب الجعفري بشكل عام، معتبرةً أنّ ذلك يمثّل “خللاً عميقاً وخطيراً” لا ينسجم مع الحاجة إلى الاستقرار وطمأنة أبناء البحرين، الذين وصفتهم بـ”الأوفياء والأصلاء” في بلدهم التاريخي.

وأضافت أنّ حكومة البحرين اعتمدت منذ سنوات على “هذا التأسيس المسموم”، مشيرة إلى أنّ الأمر تصاعد بشكل أكبر منذ صدور تقرير البندر، الذي قالت إنه كشف عن رؤية السلطة ومشروعها، قبل أن يتضاعف هذا النهج “بآلاف المرات” منذ التحركات الشعبية الواسعة في العام 2011.

ورأت الجمعية أنّ بيان وزارة الداخلية “يعطي إيذاناً بحملة أمنية اجتماعية مجنونة وبلا ضوابط” ضد أبناء مكوّن مذهبي أصيل، ويتضمّن “اتهامات باطلة وأفهاماً مغلوطة” تعكس، بحسب وصفها، غياب الفهم لطبيعة العقائد والشعائر والمدارس الدينية، نتيجة تركيبة السلطة وأجهزتها الأمنية القائمة على “رأي ديني واحد موحد”، معتبرةً أنّ هذا النهج يشكّل “مشروعاً خطيراً” لا يمكن أن تستقيم معه الدولة.

وأضاف البيان أنّ التاريخ أثبت أنّ من “يكفّر الآخر على أسس دينية” هي الجماعات المتطرفة التي تورطت في سفك الدماء، مؤكداً أنّ هذا لا يمكن أن يكون منهج دولة، لأنه يتعارض مع الدساتير والقوانين ومبادئ بناء الأوطان القائمة على احترام التعددية الدينية والتنوع المذهبي وتعدد وجهات النظر.

وأكدت الجمعية أنّ حكومة البحرين أغلقت منذ العام 2011 “كل أبواب النقاش والتفاهم والتعايش مع الآخر”، وخصوصاً أبناء المذهب الجعفري، الذين قالت إنهم ينتمون إلى هذه الأرض منذ آلاف السنين، مشيرةً إلى أنّ السلطات “استعدتهم” وحولتهم إلى أهداف أمنية، في ظل ما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان وغياب الخصوصية الدينية وانعدام الثقة والطمأنينة.

كما انتقدت ما وصفته بـ”الحملات المسعورة” خلال الأسابيع الأخيرة، ورفع سقف “التعريض” بأبناء المذهب الجعفري ومعتقداتهم، معتبرةً أنّ بيان وزارة الداخلية جاء “استكمالاً لتلك الحملات”، وبما يعكس “انسجاماً وتوافقاً تاماً” بين الخطابات التكفيرية والموقف الرسمي البحريني.

وأشار البيان إلى رصد “لغة شبيهة بلغة الجماعات التكفيرية” عبر منصات ومواقع محسوبة على حكومة البحرين ودول في المنطقة، تتضمن “التهديد والوعيد” باستخدام مصطلحات ذات أبعاد طائفية ومذهبية ضد المواطنين البحرينيين المنتمين للمذهب الجعفري.

وأضافت الجمعية أنّ تلك الحملات ساهمت في “اعتقالات واستدعاءات واستهدافات وسحب جنسيات”، مشيرةً إلى أنّ ما وصفته بالسلوك الحكومي المخالف للقانون يتم التمهيد له مسبقاً عبر تلك المنصات ذات “الصبغة المتطرفة”، في ظل تصاعد “التهديد والوعيد” على خلفية الانتماء المذهبي والديني.

وفيما يتعلق بما ورد في بيان وزارة الداخلية عن ربط ما جرى بمؤسسات اجتماعية وخيرية وتعليمية ورياض أطفال، اعتبرت الجمعية أنّ ذلك ناتج عن “عدم فهم” وسياسات قائمة على “النظر بعين مذهبية غير وطنية”، ورؤى تفتقد للنظرة الوطنية الشاملة، وترتكز على “مبانٍ عقدية حادة ورافضة للآخر”.

وأكدت الجمعية أنّ “الأساليب والخيارات العنيفة والقاسية” وممارسة “العقاب الجماعي” لا تشكل أدوات ردع، بل تدفع إلى فقدان الثقة بالمؤسسات والسلطات، داعية حكومة البحرين إلى الاستفادة من تجارب الدول في تحقيق الاحتواء والاندماج والتعايش وبناء الأوطان، بدلاً من “بناء الأحقاد وتشييد السجون”.

وفي ختام بيانها، دعت جمعية الوفاق حكومة البحرين إلى “التوقف الفوري” عن أي استهداف لأبناء المذهب الجعفري أو المساس بحقوقهم والتشكيك في أصالتهم، وإنهاء ما وصفته بالتمييز المذهبي في مختلف المجالات، والانتقال إلى “مسار وطني يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم”، محذّرةً من أنّ استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى “فقدان الثقة وغياب الأمن الجماعي والمجتمعي والديني والسياسي”، وأنّ الوطن سيكون “الخاسر الأكبر” من نتائجها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة