اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي خريف الإمبراطورية… كيف سقطت أوراق ترامب في قبضة التنين؟

عين على العدو

عاموس هرئيل: ترامب يسعى لإنهاء الحرب ولن يسمح
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

عاموس هرئيل: ترامب يسعى لإنهاء الحرب ولن يسمح "لإسرائيل" بالعرقلة

60

رأى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل أن الحرب في الخليج بدأت على ما يبدو تقترب من النهاية، مشيرًا الى أن "الفترة الزمنية القصيرة التي مرّت بين عملية فتح مضيق هرمز بالقوة وبين إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تجميدها والتقدم في المحادثات هي دليل آخر على رغبة رئيس الولايات المتحدة في وضع حد لهذه القضية".

ولفت هرئيل، بناءً على تقرير لتقرير شبكة NBC، الى أن ترامب لم يكلّف نفسه عناء إبلاغ ولي عهد السعودية محمد بن سلمان بالعملية البحرية، وأعلن ولي العهد أنه لن يسمح للأميركيين باستخدام القواعد في بلاده أو مجالها الجوي.

وقال "هناك بالتأكيد اعتبارات إضافية تقف وراء وقف العملية البحرية، لا تتعلق بالحرب فحسب بل بمكانة الولايات المتحدة في العالم. فبعد أسبوع، من المفترض أن يلتقي ترامب بالرئيس الصيني، شي جين بينغ، وبعد أكثر من شهر ستُفتتح ألعاب كأس العالم لكرة القدم التي يستضيفها الأميركيون. إن استمرار الحرب، دون نصر واضح في الأفق، سينعكس سلبًا سواء على المنافسة مع الصين أو على المشهد الاستعراضي الذي يخطط له ترامب حول المونديال".

وتابع "الرئيس الأمريكي، كعادته، توّج عملية "غضب ملحمي" (الحرب في إيران) و"مشروع الحرية" (عملية اقتحام المضيق) كنجاحات باهرة، على الرغم من أن الأخيرة لم يمر عليها سوى 36 ساعة بصعوبة. المطروح على الجدول الآن هو صياغة وثيقة مبادئ مشتركة بطول صفحة واحدة. ومن المتوقع أن تليها مفاوضات لمدة شهر، سيحاول فيها الطرفان الوصول إلى تفاهمات أكثر تفصيلًا".

بحسب هرئيل، الخطوة الأولى التي يحاول البلدان الوصول إلى تفاهمات حولها تتعلق باستئناف حركة الملاحة البحرية في الخليج. لقد ردّت الولايات المتحدة الإيرانيين على إغلاق المضيق بإغلاق الخروج منه. إن استئناف الحركة لكلا الطرفين سيفك الازدحام في تصدير النفط العالمي، وقد يؤدي لاحقًا إلى انخفاض الأسعار، كما يَعِد الرئيس. أحد منتقدي ترامب القدامى، المحامي الجمهوري جورج كونواي، علّق بسخرية أن "هذا على ما يبدو نوع جديد من الشطرنج، حيث تتنافس لإعادة القطع إلى المكان الذي كانت فيه قبل أن تطيح بها من فوق اللوح". هناك شيء من الصحة في ذلك: ترامب يركز الآن على الجهد لفتح المضيق بعد أن فاجأه الإيرانيون، حين فعلوا بالضبط ما تنبأت به كل أجهزة الاستخبارات الأميركية طوال عقود بأنهم سيفعلونه.

هرئيل لفت الى أن طبيعة الاتفاق ليست واضحة بعد ومن الأفضل عدم القفز إلى استنتاجات حول الإنجازات الكامنة فيه. طوال الحرب، وفي الواقع طوال الولايتين الرئاسيتين لترامب (مرّ من الثانية ثلثها)، ضُبط الرئيس أكثر من مرة في تصريحات تبين أنها مبالغ فيها أو لا أساس لها. الصبر الإيراني، مع استخدام كل حيلة ممكنة لتحقيق الهدف، معروف هو الآخر. 

وجاء في مقال عاموس هرئيل: "رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، نشر أول أمس مقطع فيديو ادعى فيه أنه منسق تماماً مع ترامب، وليس ذلك من قبيل الصدفة. فالرئيس الأميركي لم يذكر "إسرائيل" أو نتنياهو على الإطلاق في تصريحاته الأخيرة. الخروج إلى المعركة، في نهاية شباط/فبراير، تم بتنسيق كامل بين الجانبيْن وبعد مجهود إقناع طويل مارسه نتنياهو على ترامب. وفي الخطوات الرامية لإنهاء الحرب، يحرص ترامب في هذه الأثناء على بث رسالة مفادها أنه هو صاحب القرار، وحده. وفقًا لبعض المنشورات، فإن نهج الرئيس مرتبط بالرواسب التي نشأت بينه وبين رئيس الحكومة. في الزيارة الأخيرة لنتنياهو للبيت الأبيض، في 11 شباط/فبراير، عرض على المضيف خطة تهدف لتسريع إسقاط النظام في إيران: ميليشيات كردية بتوجيه من الموساد تغزو إيران من شمال العراق وتتحرك جنوباً، حتى تلتقي بالمتظاهرين في طهران. رجال ترامب لم يشتروا هذا المقترح، وهو نبذه. فكرة تغيير النظام، التي أكثر نتنياهو وترامب من الحديث عنها في الأسبوع الأول للمعركة، كأنما نُسيت، كما نُبذت وعود النصر المطلق لنتنياهو للجمهور الإسرائيلي في غزة ولبنان".

وقف إطلاق نار

ووفق هرئيل، في مساء يوم الأربعاء وقع أمر استثنائي: هاجم سلاح الجو في الضاحية الجنوبية لبيروت. سارع نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس إلى نشر بيان مشترك بشأن العملية والاستهداف. منذ منتصف نيسان/أبريل، عندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في لبنان، استمرت النيران في الاشتعال كالمعتاد في جنوب البلاد، لكن "إسرائيل" امتنعت بتوجيه منه عن تنفيذ ضربات في العمق في سهل البقاع وفي بيروت. ومن المرجح أن الهجوم في الضاحية تطلّب موافقة ما من ترامب. لكن التوقيت مثير للاهتمام أيضًا، بعد ساعات قليلة من وقف العملية الأميركية في هرمز. إيران تريد وقف إطلاق نار إقليمي، يشمل لبنان أيضًا ويمنع الجيش "الإسرائيلي" من الاستمرار في مهاجمة حزب الله. ظاهريًا، يمسك نتنياهو بيده أداة يمكنها أن تزعزع الاستقرار النسبي في الخليج أيضاً. ومع ذلك، من الواضح تماماً أن ترامب لن يسمح له بإحباط خططه، إذا كان إنهاء الحرب مطروحًا حقًا على الأجندة.

أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس بيانًا استثنائيًا خاصًا به، جاء فيه أنه "منذ بداية تفاهمات وقف إطلاق النار، صفّى الجيش "الإسرائيلي" من أكثر من 220 عنصرًا من حزب الله". الصياغة المعقّدة تشير إلى توجيه ترامب بوقف النار، وتحدث عمليًا "بغمزة" أن هذا التوجيه لا يتم إنفاذه. وفي المحصلة، ترسل الحكومة والجيش الإسرائيلي إشارة لكل من يريد أن يسمع: بالنسبة لنا الحرب في لبنان مستمرة بغض النظر عما يحدث في الخليج، على ما أورد عاموس هرئيل في مقاله.

ويخلص المحلل "الاسرائيلي الى أن الإدارة الأميركية ما زالت تأمل في إعادة تنشيط القناة السياسية بين حكومتي "إسرائيل" ولبنان، بهدف مناقشة نزع سلاح حزب الله تدريجًيا. هناك خطة للقاء سفيري الجانبين في واشنطن، للمرة الثالثة، الأسبوع المقبل. لكن الحكومة في بيروت مضطرة للمناورة بحذر، في حقل ألغام يصبح أكثر خطورة يومًا بعد يوم: عدد غير قليل من المحللين اللبنانيين يستحضرون مؤخرًا الصدمة الوطنية من أيام الحرب الأهلية في منتصف سبعينيات القرن الماضي. ومع كل ما مر على هذه الدولة الممزّقة منذ ذلك الحين، ما يزال هذا هو التطور الأكثر تهديداً على الإطلاق لغالبية مواطني لبنان.

الكلمات المفتاحية
مشاركة