اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إسحاق بريك: نتنياهو ورئيس الأركان يقودان "إسرائيل" إلى الهاوية

عين على العدو

كاتب صهيوني: رهان نتنياهو على ترامب ينقلب إلى مأزق استراتيجي لـ
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

كاتب صهيوني: رهان نتنياهو على ترامب ينقلب إلى مأزق استراتيجي لـ"إسرائيل"

59

رأى الكاتب في الشؤون السياسية في موقع "يديعوت أحرونوت"، إيتامار آيخنر، أن الوضع الاستراتيجي لـ"دولة إسرائيل" لم يكن يومًا أسوأ مما هو عليه اليوم، حتى بالمقارنة مع حرب "الاستقلال" أو الأيام الأولى من حرب "يوم الغفران". وأشار إلى أن "إسرائيل" تجد نفسها في حزيران/يونيو 2026 أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في مواجهة خصوم أقوياء لم تتمكن من هزيمتهم، إلى جانب التآكل التدريجي في علاقتها مع الولايات المتحدة، التي شكلت لعقود الركيزة الأساسية لدعمها السياسي والعسكري.

وأوضح آيخنر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وضع طوال عقد كامل رهانه السياسي والاستراتيجي على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتمدًا على إمكانية التعاون معه لإسقاط حكم "آيات الله" في إيران، وفق تعبيره.

وأضاف أن نتنياهو، وخصوصًا مع اقتراب انتقال السلطة في كانون الثاني/يناير 2025، دخل في مواجهة مع الحزب الديمقراطي وخسر دعم جزء كبير من العالم الغربي، قبل أن يجد نفسه أمام واقع جديد يتمثل في توجه ترامب نحو اتفاق مع طهران، في خطوة بدت للكثيرين مفاجئة، لكنها لم تكن كذلك بالضرورة.

واستشهد الكاتب بمقال للفيلسوف والكاتب الفرنسي اليهودي برنار هنري ليفي نشره في مجلة "لو بوان" تحت عنوان "الخيانة والإذلال - العقيدة الحقيقية للترامبية"، انتقد فيه سياسة ترامب الخارجية، معتبرًا أنها لا تقوم فقط على التخلي عن الحلفاء، بل أيضًا على تعريضهم للإذلال العلني. 

وأشار ليفي إلى سلسلة من الأمثلة التي رأى أنها تعكس هذا النهج، من بينها التعامل مع أوكرانيا وتايوان والأكراد، وصولًا إلى ما اعتبره تخليًا عن "إسرائيل" في الملف الإيراني. كما حذر من أن القوى العظمى التي تتخلى عن حلفائها وتفضل منطق القوة على التحالفات الاستراتيجية قد تفقد نفوذها ومكانتها مع مرور الوقت.

وأضاف آيخنر أن ما يزيد من القلق، من وجهة نظره، هو اتجاه ترامب نحو توقيع اتفاق مع إيران يمنحها مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، في حين تبقى المكاسب المقابلة غير واضحة. واعتبر أن "إسرائيل" ونتنياهو أخفقا في استشراف هذا التحول مسبقًا، رغم الرهان الطويل على العلاقة الشخصية والسياسية مع الرئيس الأميركي.

وتوقف الكاتب عند تداعيات الاتفاق المحتمل على الساحة اللبنانية، مشيرًا إلى أن من بين نتائجه إنهاء الحرب في لبنان بينما يبقى حزب الله، بحسب وصفه، محتفظًا بقدراته العسكرية، ويواصل الضغط على القوات "الإسرائيلية" في الجنوب، فضلًا عن احتفاظه بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي يمكن استخدامها مستقبلاً ضد "إسرائيل".

وأشار آيخنر إلى أن الاعتراضات "الإسرائيلية" على هذا المسار قوبلت برد أميركي حاد خلال مؤتمر صحفي لنائب الرئيس جيه دي فانس، الذي وجّه انتقادات إلى مواقف صدرت في "إسرائيل" تجاه إدارة ترامب. ورأى الكاتب أن تلك التصريحات حملت طابعًا مهينًا، خصوصًا عندما تحدث فانس عن حجم الدعم الأميركي لمنظومات الدفاع "الإسرائيلية"، متسائلًا في المقابل عن مساهمة "إسرائيل" في تطوير هذه الأنظمة وعن حجم المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها للولايات المتحدة، فضلًا عن الأداء العسكري "الإسرائيلي" في المواجهات الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، أشار الكاتب إلى أن بعض الانتقادات الأميركية قد تدفع إلى مراجعة داخلية في "إسرائيل"، متسائلًا عما إذا كان نتنياهو قد قاد البلاد إلى حرب مفتوحة وطويلة الأمد بدوافع سياسية وشخصية. واعتبر أن هناك أطرافًا متعددة تستفيد من استمرار الصراع، سواء في المعسكر المعادي لـ"إسرائيل" أو داخل اليمين "الإسرائيلي" المتطرف.

ورغم أهمية البحث في الأسباب التي أوصلت "إسرائيل" إلى هذا الوضع، شدد آيخنر على أن الأولوية الحالية يجب أن تكون للخروج من الأزمة. ودعا داخليًا إلى صياغة ميثاق اجتماعي جديد يخفف الانقسامات بين مختلف مكونات المجتمع "الإسرائيلي"، وإلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب إقرار قانون تجنيد عادل ومتساوٍ.

وعلى المستوى الدبلوماسي، دعا الكاتب إلى استئناف حوار عقلاني مع المجتمع الدولي، وتعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية وسائر الشركاء الدوليين، معتبرًا أن سياسة المواجهة الدائمة لم تعد مجدية. كما أكد ضرورة الحفاظ على العلاقة مع الولايات المتحدة وتجنب الدخول في صدام مباشر مع إدارة ترامب، مع العمل في الوقت نفسه على إقناعها بأن لـ"إسرائيل" مصالح أمنية لا يمكن التفريط بها، وعلى رأسها حرية العمل ضد حزب الله.

وأضاف أن "إسرائيل" مطالبة أيضًا بدراسة خيار التفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتباره مسارًا قد يفتح الباب أمام واقع جديد في المنطقة. كما توقع ازدياد الضغوط الأميركية في المرحلة المقبلة لدفع "إسرائيل" نحو الانسحاب من جنوب لبنان، في ظل القناعة الأميركية بأن استمرار الوجود العسكري "الإسرائيلي" هناك قد يؤدي إلى مواجهة أوسع مع إيران.

وختم آيخنر بالتأكيد على ضرورة أن يتوجه نتنياهو إلى واشنطن للتوصل إلى تفاهمات مباشرة مع ترامب بشأن إيران ولبنان، معتبرًا أن "إسرائيل" لا تملك ترف خسارة آخر حلفائها الأساسيين، حتى لو كانت تشعر بخيبة أمل من سياساته الأخيرة. كما دعا رئيس الوزراء إلى ضبط الخطاب الصادر عن الوزراء المتطرفين في حكومته، معتبرًا أن تصريحاتهم تسببت بأضرار سياسية ودبلوماسية كبيرة، وأن الوقت قد حان لوضع حد للفوضى داخل الحكومة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة