اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إيران: لن نترك أي تهديد لأمننا دون رد

مقالات

🎧 إستمع للمقال
مقالات

"إسرائيل" تحتقر السلطة في لبنان ولا تقدم لها أي "مكسب"

195

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

تستمرّ السلطة اللبنانية في عقد المفاوضات المباشرة مع العدو "الإسرائيلي" في واشنطن وبرعايتها، من دون أن تقدّم الأخيرة لسلطة بيروت أي "مكسب" يُذكَر يبرّر تمسّكها بالمضيّ في هذه المفاوضات غير المتكافئة وغير المجدية، على الأقلّ وقف إطلاق النار، كي يُنسب إليها أنها حقّقت شيئًا أمام الرأي العام، وبخاصّة اللبنانيّ. غير أن هذه السلطة لا تزال تمضي في غيّها، فبدون أدنى شكّ، بات أصحابها رهْن السياسات التي أوصلتهم إلى المواقع الرسميّة الراهنة. وهنا يؤكّد خبير استراتيجي "أن المعنيين بالمفاوضات مع العدو غير قادرين على الخروج منها لسببين رئيسين: أولًا، لأنهم لا يزالون متمسّكين بتنفيذ 'الأجندة' التي أتت بهم إلى 'الحُكم'، وقد يكون لديهم قناعة بتنفيذها أصلًا. وثانيًا، أصبحوا متورّطين أكثر من اللازم، لدرجة أن أهل السلطة فضّلوا الهروب إلى الأمام والمضيّ في عقد هذه المفاوضات، لأن خروجهم منها سيُثير غضب الإدارة الأميركية الراعية دوليًا لسلطة بيروت"، على حدّ تعبير المرجع المذكور.

وفي السياق، يعتبر مرجع في العلاقات الدولية أن "المفاوضات اللبنانية مع العدو لا قيمة لها على الإطلاق، وهي مجرّد نِكايةٍ ذات بُعد طائفي محليّ ليس إلّا". ويلفت إلى أن "نماذج التفاوض في العالم ليست كما تجري هذه المفاوضات؛ فما يجري في سويسرا هو النموذج الحقيقي للتفاوض الصحيح، فمن يُقاتل يُفاوض فقط"، سائلًا: "ما هي أوراق القوّة أو التفاوض التي يمتلكها المفاوض اللبناني؟". ويقول المرجع: "هذا السؤال يطرحه الرأي العام اللبناني بإلحاح، لكن في الواقع لا تملك هذه السلطة أي ورقة ضغط أو قوّة". ويشير إلى أن "المفاوضات ليست مجرّد رحلة بالطائرة من بيروت إلى واشنطن، والجلوس هناك في غرفة مُبرَّدة، وأخذ صور تذكاريّة". ويلفت المرجع إلى أن "بعضًا ممّن في السلطة في بيروت راهنوا على تمكّن 'إسرائيل' من القضاء على المقاومة في لبنان، وغضبوا، كما الإدارة الأميركية، لفشل العدو في هذه المهمّة، بعدما أثبتت المقاومة حضورها في الميدان، كذلك تمسّك الجمهورية الإسلامية الإيرانية ببند إنهاء حالة الحرب على لبنان في مذكّرة التفاهم مع الولايات المتحدة".

ويعتبر أن "الخطوة الأهمّ هي انقلاب موازين القوى في المنطقة لمصلحة إيران وحلفائها، وتجسّد ذلك من خلال انضمام طهران رسميًا إلى جانب لبنان والولايات المتحدة وقطر إلى آلية لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، كجزء من التفاهمات الإقليمية. فهذه خطوة كبيرة ولها معنى عميق"، دائمًا برأي المرجع.

ويختم بالقول: "لا ريب أن الإسرائيلي يحتقر السلطة في لبنان، فهو يؤكّد يوميًّا أنّه لن ينسحب من الأراضي اللبنانية المحتلّة، ولن يتوقّف عمّا سمّاه 'حرية الحركة' في قتل اللبنانيين، التي وافقت عليها هذه السلطة للأسف. فكل ما تقوم به لا يعدو كونه مجرّد نِكايةٍ، ولا قيمة سياسية له. وليس بالأمر السهل ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما قال مرارًا وتكرارًا إنه 'تواصل مع حزب الله' مباشرةً أو غير مباشرة"، بغضّ النظر عن صحة هذا الادعاء.

تعقيبًا على ما ورد آنفًا، تؤكّد مصادر سياسية متابعة لمجريات الأوضاع في لبنان والمنطقة أن "موازين القوى تغيّرت فيهما لمصلحة ثنائي المقاومة وطهران، بخاصّة بعد انضمام الأخيرة إلى لجنة مراقبة وقف النار، كذلك انضمام الدوحة إلى هذه اللجنة. ولما لقطر من اتصالات متواصلة مع طهران وحلفائها في الآونة الأخيرة، فقد تؤدّي قطر دورًا سياسيًا في لبنان أيضًا، خاصّة لجهة إعادة وصل ما انقطع بين مكوّنات الدولة جرّاء المراهنات الفاشلة، وترتيب اللقاءات السياسية وما شابه. وهذا يؤشّر بوضوح إلى أن البلد مُقبل على مرحلة جديدة قد تشهد ضمورًا لإحدى الجهات الإقليمية المؤثّرة في الساحة اللبنانية"، تختم المصادر.

الكلمات المفتاحية
مشاركة