اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي طقس لبنان صيفي معتاد يتحول يوم الأحد إلى متقلب مع أمطار متفرقة شمالًا

ترجمات

إيران تصمد أمام
🎧 إستمع للمقال
ترجمات

إيران تصمد أمام "الإنزال الاقتصادي" الأميركي والصين شريانها الأقوى

60

تطرق الكاتب البريطاني هنري توغندهات والكاتب الأميركي غرانت رَملي إلى الخلل الكبير في حملة "الإنزال الاقتصادي" على إيران الذي أعلنت عنه مؤخرًا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي مقالة نُشرت في مجلة "Foreign Policy"، أشار الكاتبان اللذان يعملان في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى -وهو مركز دراسات أميركي صهيوني معروف- إلى إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الحملة الاقتصادية هدفها قطع كل شرايين الحياة عن إيران، لكنهما لفتا إلى أن سكوت بيسنت لم يسمِّ الصين التي هي أكبر شريان حياة لإيران.

وبحسب الكاتبين، لطالما كانت الصين من كبار مشتري النفط الإيراني، وبعض التقديرات تفيد بأنه يجري نقل حوالي تسعين بالمئة من نفط إيران إلى الصين عبر شبكة من "أساطيل الظل". 

كذلك أشارا إلى أن الصين تمكنت من الاستفادة من نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود، والذي يسهل التحويلات المصرفية خارج نظام الدولار الأميركي. وأوضحا أن هذه التحويلات ارتفعت من 680 مليار يوان (100 مليار دولار) إلى 790 مليار يوان (117 مليار دولار) في اليوم الذي بدأت فيه الحرب على إيران. 

بناء عليه، أكدا أنه إذا ما أرادت الولايات المتحدة بالفعل أن تلحق ضررًا اقتصاديًا حقيقيًا بإيران، فعليها التحرك تجاه الصين.

غير أن الكاتبين قالا إن الصين لا تبدو خائفة من الخطوات الأميركية الأخيرة، إذ اعتبرا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أدان إعلان الولايات المتحدة بشأن الحملة الاقتصادية على إيران باعتبارها غير قانونية. كما أشارا إلى ما كتبه أحد المحللين الصينيين لوسيلة إعلامية تابعة للدولة الصينية، حيث قال إن إعلان بيسنت نابع من العجز ومرتبط أكثر بالإحباط الأميركي في الداخل أكثر مما يرتبط بالضغط على إيران.

كذلك، لفت الكاتبان إلى أن الصين قالت علنًا إنها سترد فيما لو تحركت الولايات المتحدة ضد الشركات الصينية، وإلى أن بيكين وضعت مؤخرًا إطارًا قانونيًّا للرد. 

وتابع الكاتبان في هذا السياق أن الصين قامت في أيار/مايو الماضي بتفعيل سياساتها الجديدة والتي تستند إلى "قواعد الصد والمواجهة"، وذلك لأول مرة في إطار الرد على العقوبات الأميركية على العديد من مصافي النفط المستقلة الكبرى لديها. كما أوضحا أن هذه القواعد تحظر قانونيًا على أي شركة داخل أو خارج الصين التعاون مع العقوبات الأميركية على إيران. 

وقالا إنه وبينما لم تقم الصين حتى الآن بتطبيق هذه القواعد، إلا أنها لا تزال توجه رسائل إلى الولايات المتحدة بأنها مستعدة لذلك إذا ما تطلب الأمر.

كما رأى الكاتبان أن بيكين تستطيع أن تصعد في المنافسة مع واشنطن، وأن من أهم الأدوات لديها هي الحظر على تصدير المعادن النادرة، والذي تدرك الصين أنها تستطيع أن تفرضه مجددًا. وأشارا إلى أن تجميد صادرات المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة العام الفائت جمد بعض الصناعات الأميركية، خاصة في المجال العسكري، ما أجبر ترامب على التراجع في موضوع الرسوم الجمركية على الصين.

هذا، وأردف الكاتبان أن الولايات المتحدة وبينما تتحدث عن إيجاد سلاسل توريد بديلة، إلا أنها واجهت صعوبة في تقليص اعتمادها على الصين في هذا المجال. ولفتا إلى أن الولايات المتحدة فرضت العقوبات على إحدى أكبر مصافي النفط المستقلة في الصين، بالإضافة إلى أربعين شركة شحن، لكنهما قالا في المقابل إن الولايات المتحدة لم تتحرك بعد ضد المصارف الصينية البارزة التي تدعم هذه المصافي، ولم تحاول تفكيك النظام الذي يتدفق من خلاله المال من الصين إلى إيران. ومن منظور بيجين فإن الإعلان الأميركي الأخير لا يعكس رغبة حقيقة بتصعيد العقوبات.

وأضاف الكاتبان أن ذلك يناسب الصين، والوضع قد يفيد إيران في النهاية، فإذا كانت الولايات المتحدة غير مستعدة أو غير قادرة على فرض ضغوط اقتصادية على شريان الحياة الاقتصادي الرئيسي لدى إيران، أي الصين، فهي مضطرة إلى الرهان على الحصار المستمر على الموانئ الإيرانية والضغوط العسكرية على أساس أن هذه الإجراءات ستكون كافية، وذلك رغم عقود من الصمود الإيراني أمام مثل هذه الضغوط، وفق قولهما.

وختما بالقول إن الولايات المتحدة تدرك أن الضغط على إيران يعتمد على الضغط على الصين، إلا أن الضغوط على الأخيرة ستبقى محدودة طالما أن إدارة ترامب تفضل تجنب حرب تجارية أخرى، وتجنب الحظر على المعادن النادرة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة