اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي انتخابات الكنيست الـ26.. المتنافسون والتحالفات

نقاط على الحروف

هذه بشائر فشل الحصار الأميركي - الداخلي على المقاومة
🎧 إستمع للمقال
نقاط على الحروف

هذه بشائر فشل الحصار الأميركي - الداخلي على المقاومة

310

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

رغم مختلف أنواع الحروب الشعواء التي تُشنّ على المقاومة الإسلامية في لبنان، عسكرية وأمنية واجتماعية ومالية وسياسية، من الداخل والخارج معًا، وبخاصة محاولة إيجاد شرخ بين المقاومة وبيئتها وحلفائها، بناءً على توجيه أميركي للسلطة اللبنانية، تبقى البيئة المذكورة تشكّل أحد عناصر قوة هذه المقاومة، على ما تؤكد مصادر عليمة. ولعلّ أبرز هزيمة منيت بها الإدارة الأميركية في حربها على المقاومة هي فشل الحصار المالي عليها، الذي ترافق مع "مجالس ندب" أقامها بعض غربان الموت في الداخل، لإيهام الرأي العام بأن "جمهور المقاومة سئم الحروب، ويريد عودة الدولة الغائبة أصلًا عن الجنوب إليه". غير أن المقاومة الحاضرة على الدوام للدفاع عن لبنان واللبنانيين هي وحدها، دون سواها، تقف إلى جانب اللبنانيين في عملية إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الصهيونية على لبنان، وهذا مؤشر واضح على فشل الحصار المالي الخارجي والداخلي على هذه المقاومة.

وتعقيبًا على ذلك، تقول مصادر سياسية: "بصرف النظر عن قيمة المبلغ المرصود كنقطة بداية في عملية إعادة إعمار وإيواء من تهدّمت منازلهم، فإن الجوهر الأساس هنا هو فشل الحصار على المقاومة".

بالانتقال إلى الحرب الاجتماعية، أي محاولة إيجاد شرخ بين المقاومة وبيئتها، فقد أثبتت الشدائد والمحن التي شهدها لبنان أن بيئة الصبر والنصر تحمّلت بصبر وصمت نتائج الحرب الصهيونية على لبنان، من قتل وجرح وتهجير وتدمير بيوت وإتلاف مزروعات، وأكدت أنها تقف خلف أبنائها الذين يدافعون عن قراهم ضد الاحتلال، فهم أبناء الأرض. هنا، تؤكد المصادر المذكورة آنفًا أن "نجاح المقاومة في الالتفاف على الحصار الأميركي - الداخلي المفروض عليها، يسهم أيضًا في إفشال الحرب الاجتماعية المذكورة، تحديدًا ببروز الجاهزية لدى المقاومة لتولّي ملف إعادة الإعمار والإيواء، كون العدو ومن يقف خلفه راهنوا، ولا يزالون يراهنون، على تململ البيئة المذكورة من التهجير ونتائجه، ولكن سقط رهانهم بفشل الحصار المالي".

وفي هذا الصدد، تنقل مصادر موثوقة عن دبلوماسي إيراني كبير قوله إن "الجمهورية الإسلامية متمسكة بثابتة الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني مهما بلغت الظروف التي تمر بها إيران، وأنها حاضرة راهنًا لإعادة إعمار ما هدّمته الحرب الإسرائيلية على لبنان عندما يحين الوقت المناسب لذلك".

وعلى صعيد الحرب السياسية، فقد أثبت سير الأحداث أحقية وجهة نظر المقاومة في التعامل مع العدو وفشل السلطة اللبنانية في هذا الشأن؛ ففي وقت تنبطح فيه هذه أمام العدو، يتعنّت بدوره أكثر فأكثر بإملاءاته عليها، ويرفض أن يفسح أمامها المجال لتحقيق أي اختراق ولو بسيط في جدار هذا التعنّت، كونها تسعى بكل جهدها ألا يظهر أمام الرأي العام اللبناني عُير ما يسمى "اتفاق الإطار" و"المفاوضات" المباشرة بين السلطة المذكورة والعدو، التي لم تتقدم أي خطوة إلى الأمام، على الأقل لجهة وقف هدم البيوت وجرف الأشجار والبساتين والمزروعات، وذلك "أضعف الإيمان".

أمام هذا الفشل الذريع، لم يجد بعض أركان هذه السلطة ورعاتها على الصعيدين الإقليمي والدولي مناصًا إلا محاولة إذكاء الفتنة بين اللبنانيين، من خلال اتهام الجيش اللبناني وقائده "بالتقصير بواجباتهم"، وهي بحسب مفهوم هؤلاء "انزلاق الجيش إلى مواجهة مع المقاومة والشعب"، بعدما أكد الجيش مرارًا رفضه أن "يؤدي دور الشرطي لدى العدو، كما يحلو لبعض من في السلطة اللبنانية وراعيَيها الإقليمي والدولي".

تعقيبًا على ذلك، يؤكد مرجع سياسي أن "السلطة تدرك تمامًا أن الجيش متمسك بثوابته الوطنية ولن ينزلق إلى أي مواجهة في الداخل، ولكن يتسابق أركان هذه السلطة على إرضاء الراعيين الإقليمي والدولي لها، من خلال إعادة إحياء الخطاب الذي يستهدف قوة لبنان ومنعته، ولكي يقولوا لهذين الراعيين: نحن هنا، ثابتون على موقفنا الذي هو علّة وجودنا"، يختم المرجع.

الكلمات المفتاحية
مشاركة