اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رفعت بدوي لـ"العهد": السيادة اللبنانية مُخترقة وأميركا ليست قدرنا

مقالات

مع تزايد
مقالات

مع تزايد "الأحداث الصعبة" في غزّة.. هل يلغي العدوّ "عربات جدعون٢"؟ 

94

في الوقت الذي تسارعت فيه مؤخرًا أعمال العدوّ "الإسرائيلي"  القتالية المختلفة في شمال قطاع غزّة، تطبيقًا لقرار حكومة الحرب لديه بالسيطرة أو "باحتلال" مدينة غزّة وتهجير أبنائها إلى مناطق الوسط والجنوب، بهدف نهائي هو القضاء على حماس واستعادة الأسرى "الإسرائيليين"، الاحياء منهم والأموات، تؤشر قوافل النازحين الفلسطينين المترابطة ببعضها بعضًا دون انقطاع، والمتوجهة جنوبًا من المدينة، إلى أن عمليته " عربات جدعون ٢" لتنفيذ هذا القرار، تسير على قدم وساق. 

حتّى الامس مساء (ليل الجمعة - السبت)، كانت كلّ الأعمال القتالية والميدانية التي أطلقها العدوّ "الإسرائيلي"  مؤخرًا في محيط مدينة غزّة، تؤسس إلى أنه يقوم بكلّ الاجراءات التي تؤمن تنفيذ هدفه المحدّد أعلاه، فهو عمليًّا ماضٍ في عمليته المجددة - المتكرّرة (عربات جدعون ٢)، حيث دخل منذ أكثر من أسبوعين في مرحلة التطويق ودفْع أبناء المدينة نحو جنوب القطاع، وحيث كان قد قطع شوطًا كبيرًا في الوصول إلى عدة احياء أساسية من تخوم المدينة، شرقًا وجنوبًا وشمالًا، تعرضت وحداته الخاصة والتي تنفذ اعمالًا قتالية متقدمة في حيّ الزيتون على تخوم المدينة مباشرة من اتّجاه الجنوب، إلى كمين محكم من عناصر المقاومة الفلسطينية، نتج عنه سقوط قتيل و١١ مصابًا للعدو، بعضهم إصابته خطيرة، مع تعرض قيادتيه السياسية والعسكرية لصدمة كانت تكون قاتلة لو اكتملت، بعد فقدان الاتّصال لعدة ساعات مع أربعة جنود، اقتربت توقعات أغلب المعنيين لديه، من احتمالية وقوعهم في الاسر بقبضة عناصر من المقاومة - القسام، ليتبين لاحقًا أنّهم قد نجوا بعد أن أمنوا الاتّصال مع قيادتهم مباشرة، ولكي ينتهي الحدث الصعب الذي قالوا عنه إنه (الأصعب منذ ٧ أكتوبر) فقط بقتيل وإحدى عشرة إصابة بين العادية والخطيرة. 

عدة نقاط مهمّة يمكن استنتاجها من وقائع هذا الحدث الصعب، والتي يمكن التأسيس عليها بمدى إمكانية تأثيرها على قرار العدوّ بمتابعة عملية "عربات جدعون ٢" أو بالغائها، وهي: 

أولًا: حيّ الزيتون والذي حصل فيه حدث الأمس الصعب مع وحدات العدو، يعتبر عمليًّا خارج نطاق مدينة غزّة، وحيث يشكّل الحي الأكبر على تخومها من جهة الجنوب، وحيث أخذ نصيبه حتّى الآن من التدمير وخلال عدة جولات من محاولات التقدم لوحدات العدو، ما زال يشكّل عقدة ميدانية وقتالية أساسية في إعاقة وعرقلة تقدم وحدات العدوّ نحو المدينة من اتّجاه الجنوب. 

ثانيًا: أن تكون إمكانيات مقاتلي المقاومة وحماس خاصة، وقدرتهم على تنفيذ كمائن استثنائية بهذا المستوى من الفعالية، بحيث نتج عن إحداها هذا العدد الكبير من الإصابات (قتيل و١١ إصابة - بمعدل حوالي نصف فصيلة قتال)، فمن الطبيعي أن ينتظر العدوّ كمائن على الاقل مشابهة أو اعنف منها، في احياء المدينة التي تخطط وحدات العدوّ لمهاجمتها. 

ثالثًا: أيضًا، من الناحية العسكرية التقنية، أي كمين مماثل لما تعرضت له وحدات العدوّ في حيّ الزيتون، والذي نتج عنه هذا العدد الكبير من الإصابات، يفترض وجود منظومة قيادة وسيطرة فعالة لادارته وللتخطيط له ولمواكبة تنفيذه، الأمر الذي يؤشر وبقوة، إلى مستوى التماسك العملياتي والقيادي لدى المقاومة في قطاع غزّة وتحديدًا في شمالها وتحديدًا أكثر، في مدينة غزّة حيث تشكّل الهدف الرئيسي لعملية "عربات جدعون ٢". 

من هنا، وبمعزل عن الجو الواسع إقليميا ودوليًّا بمعارضة عملية "عربات جدعون ٢"، وبمعزل أيضًا عن الخلافات الداخلية داخل الكيان بين سلطته السياسية وبين معارضيها، أو الخلافات العميقة بين السلطة السياسية وبين القيادات العسكرية العدوة وعلى رأسها رئيس الأركان، وذلك حول خطورة العملية والاحتمال الكبير لفشلها مع حتمية مقتل عدد كبير من الجنود وأغلب الأسرى "الإسرائيليين" الاحياء، فإن الأحداث الصعبة التي تنتظر العدوّ حكمًا، على المداخل الأخرى للمدينة، وقبل الوصول إلى احيائها الداخلية والتي ستكون ساحة مثقلة بالأحداث الصعبة، ستشكّل  ضغطًا جديًا وحاسمًا على حكومة العدو، وخاصة على رئيسها نتنياهو وفريقه السياسي المتشدد، والمتمثل بسموتريتش وببن غفير، لدفعها (حكومة العدوّ) إلى التجاوب مع رأي رئاسة أركانه والقاضي بوقف العملية أو على الاقل بتجزئتها، عبر القبول بتسوية "ويتكوف" والسير بصفقة تبادل وإنهاء العدوان ووقف القتل والإبادة والتهجير والتدمير.

الكلمات المفتاحية
مشاركة