اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي خطاب الإمام الخامنئي واستهداف أميركا لفنزويلا محول اهتمام الصحف الإيرانية

عربي ودولي

عراقيون يستذكرون القادة الشهداء ويشيدون بتضحياتهم
عربي ودولي

عراقيون يستذكرون القادة الشهداء ويشيدون بتضحياتهم

322

كاتب من العراق

أكد إعلاميون وناشطون عراقيون، أن التضحيات التي قدّمها الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد أبو مهدي المهندس، والشهيد قاسم سليماني، كان لها الأثر الكبير في الحفاظ على القيم والمبادئ الإسلامية الأصيلة، وصون كرامة الوطن ومقدساته وحرماته، معتبرين أنه لولا تلك التضحيات، لكانت عصابات "داعش" الإرهابية التكفيرية تعيث في الأرض فسادًا في العراق وغيره.

وأوضح هؤلاء الإعلاميون والناشطون، الذين ينتمون لفئاتٍ وشرائحَ اجتماعيةٍ مختلفةٍ، أن جريمة اغتيال القادة الشهداء، مثلت وصمة عارٍ أبديةً في جبين كلّ من كان له دورٌ فيها، وهي لا تختلف عن الجرائم المرتكبة من قبل تنظيمي "القاعدة" و"داعش" الإرهابيين، إن لم تكن أسوأ وأفظع منها.

ذكرى مؤلمةٌ وحزينةٌ 
ويقول الإعلامي والفنان التشكيلي علي عاتب في حديثه لموقع "العهد" الإخباري: "نستذكر بحسرةٍ وألمٍ ذكرى استشهاد قادة النصر، أبا مهدي المهندس، وقاسم سليماني رضوان الله عليهما، إذ تمر هذه الفاجعة الأليمة على قلوبنا وكأنها حدثت بالأمس القريب، وليس قبل ستة أعوامٍ".

ويؤكد عاتب: "إن مصاب فقدهما كان مصابًا جللًا أصاب الأمة الإسلامية عمومًا، وجبهة المقاومة على وجه الخصوص، في الصميم، إذ إنهما كانا رأس الحربة في مقارعة الإرهاب التكفيري، وقلاع الصد للمخطّطات الصهيو - أميركية في منطقة الشرق الأوسط بصورةٍ عامةٍ، وبيئة المقاومة خصوصًا".

ويسترسل عاتب قائلًا: "إن مسيرة جهاد هؤلاء القادة الأفذاذ لم ولن تتوقف عند مفترق الفتن الطائفية؛ لأنهما أسسا لمبدأ ومنهجٍ صحيحٍ سار عليه آلافٌ، بل ملايينُ المقاومين الأحرار، ولأنهما كانا يتسلقان قمم الجهاد بسلاح العقيدة، والإيمان بثورة الحق ضدّ الباطل بإصرارٍ وعزيمةٍ، وبلا كللٍ ولا مللٍ".

رسالة امتزاج دماء القائدين 
ويذهب الأكاديمي والباحث القانوني الدكتور علي الغراوي، في حديثه لـ"العهد" إلى "أن قتال القائدين سليماني والمهندس معًا، واستشهادهما معًا، يعني في ما يعنيه، أنهما كانا في خط مواجهةٍ واحدٍ لمحاربة الهيمنة والاستكبار، وأن مشروعهما واحدٌ لاستنهاض الهمم وعدم الرضوخ، فنقطة الشروع واحدةٌ، تمثلت بمواجهة الطغيان، وإن امتزاج الدماء والأجساد مع بعضها البعض، يؤكد لنا أن الاستكبار لا يفرق بين أحدٍ وآخر، فالجميع مستهدفون ما داموا لا يرضخون له، بصرف النظر عن انتمائهم القومي والديني والمذهبي والطائفي والعرقي، وهذا يعني أننا نواجه مصيرًا واحدًا، وعدوًا واحدًا، لذا لا بد لنا أن نتوحد في الرؤية والهدف والموقف".

وفي ما يتعلق بمن يدعي أن الشهيدين المهندس وسليماني انطلقا من منطلقاتٍ طائفيةٍ في جهادهما، فيؤكد الغراوي: "أن الواقع يكذب ويفند ذلك، فهما قاتلا في كلّ الميادين، ودافعا عن فلسطين ولبنان واليمن وسورية والعراق وأماكنَ أخرى، ودافعا عن أناسٍ لا يشتركون معهما في الانتماء الطائفي، في المناطق الغربية والشمالية من العراق، وكذلك مساندتهم ووقوفهم مع حركات المقاومة الإسلامية الفلسطينية".

ويضيف الغراوي: "إن الشهيدين ينتميان إلى مدرسةٍ فكريةٍ عظيمةٍ في مواقفها المشرفة بالدفاع عن بيضة الإسلام، امتدادًا من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، مرورًا بالأئمة الأطهار عليهم السلام، وصولًا إلى مراجع الدين العظام، في كلّ الأزمان، لا سيما في العصر الحديث، حيث مواقف الإمام السيد محسن الحكيم، والإمام الخميني، والشهيد السيد محمد باقر الصدر، وغيرهم، فهذه هي الأرضية التي انطلق منها الشهيدان القائدان".

ويشدد الدكتور الغراوي على "ضرورة الحفاظ على الإرث الجهادي الكبير للقائدين الشهيدين، باعتبارهما أسسا مدرسةً في الجهاد كانا منفردين فيها، خصوصًا الشهيد قاسم سليماني، فكان قائدًا استثنائيًا قلّ نظيره في الوقت الحاضر، حيث إنه جمع بين خبرة الميدان والحنكة السياسية، والكثير من الصفات التي قلّما تجتمع بقائدٍ عسكريٍّ واحدٍ، فهذه المدرسة قد رسخت مفاهيمها في عقول أجيالٍ سوف تحافظ عليها زمنًا طويلًا، وإن أردنا لهذه المدرسة أن تنمو وتترسخ أكثر، فينبغي أن نسير على خطى ونهج هؤلاء القادة، بعيدًا عن مغريات وأهواء الدنيا، وأن لا ننزلق بمزالقها الشيطانية السيئة، وكفى بالأجل حارسًا كما كان يردّد الشهيد أبو مهدي المهندس رضوان الله عليه".

الاغتيال الغادر فضح أميركا وأذنابها 
من جانبه يؤكد الناشط الاجتماعي محمد سلمان الخفاجي في حديثه لموقع "العهد"، حول القائدين الكبيرين سليماني والمهندس: "أن ما قامت به الولايات المتحدة فجر الثالث من كانون الثاني/يناير عام 2020، هو مؤامرةٌ غادرةٌ وجبانةٌ، ساعدها فيها بعض الخونة وعديمي الشرف والوطنية والأخلاق، وتلك الجريمة القذرة لم تعكس قوة أميركا بقدر ما أثبتت أهمية وتأثير الشهيدين القائدين في مواجهة الإرهاب المدعوم أميركيًا وصهيونيًا وغربيًا".

ويضيف الخفاجي قائلًا: "لو لم يدرك كبار ساسة واشنطن خطر هذين الرجلين على الوجود الأميركي والمصالح الأميركية وعلى الكيان الصهيوني والجماعات الإرهابية، لما بقوا يخططون طويلًا لاستهدافهما، ولكن ما لم يدركه هؤلاء القابعون في مراكز القرار الأميركية، أنهم باقترافهم تلك الجريمة إنما ضخوا المزيد من الحماس والإقدام والاندفاع في جبهة المقاومة، وما مظاهر إحياء ذكرى الشهيدين في العراق وإيران ولبنان واليمن ودولٍ أخرى إلا دليلٌ دامغٌ على ذلك".

الكلمات المفتاحية
مشاركة