اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي جرحى الأحداث الأخيرة في إيران يحضرون خطاب الإمام الخامنئي

خاص العهد

في ذكرى شهادة مؤسّس المسيرة القرآنية في اليمن: خلاص الأمة لن يكون إلّا بهذا النهج
خاص العهد

في ذكرى شهادة مؤسّس المسيرة القرآنية في اليمن: خلاص الأمة لن يكون إلّا بهذا النهج

80

تحلّ ذكرى استشهاد مؤسّس مسيرة القرآن في اليمن الشهيد القائد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي في 26 رجب، تلك المسيرة التي وضع الشهيد القائد أُسُسَها من كتاب الله تعالى، فانطلقت مشروعًا قرآنيًا نهضويًا، أعاد للأمة وعيها، وربط الإيمان بالموقف، والقرآن بالفعل.

نظام العمالة السابق شنّ على الشهيد القائد حربًا آثمة، وتكالبت عليهم قوى إقليمية ودولية، وقُصف في يومٍ واحد في مران بأكثر مما قصف الأمريكيون الفلوجة أثناء احتلالهم للعراق، واستمرت الحرب لثلاثة أشهر، وانتهت بصعود السيد حسين البدر شهيدًا إلى العلياء في كربلاء ثانية، محاصرًا مخذولًا، قُتل أطفاله، وسُبي أهله، وشُردَ أنصاره، ليس لذنبٍ سوى رفعه شعار "الله أكبر"، ومن ثم استهدفت محافظة صعدة حيث شرارة الإنطلاقة الأولى، وحاضنة المشروع والقضية لسنوات، فخاضت المحافظة الثائرة ستة حروب،  وسقط فيها  6,531 شهيدًا، و2,852 جريحًا. 

ورغم محاولات المستكبرين إطفاء نور المشروع القرآني انتشر هُداه في ربوع اليمن، وثار الشعب ثورة السيادة وقطع أذرع العمالة، ثم عوقب اليمن بعدوان أمريكي - "إسرائيلي"، إلّا أن الحصار ما زال مفروضًا على شعب الإيمان والحكمة حتى اللحظة.

المشروع القرآني.. وعي ونهضة

عن المشروع القرآني الذي يتعاظم يومًا بعد يوم، يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله الأستاذ محمد الفرح في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري إنَّ "المشروع الذي قدّمه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي هو مشروع قرآني ينطلق من أقدس مرجعية للأمة، وتجمع عليه كل مذاهبها وفئاتها، فهو مشروع نهضوي ومنهج بناء شامل ومتكامل، انطلق من القرآن الكريم باعتباره مصدر الهداية والوعي والبناء الحضاري للأمة، وليس مجرد كتاب يُتلى دون أن ينعكس على الواقع والسلوك والمواقف والأعمال".

ويذكر الفرح أن هذا المشروع سعى إلى إعادة تشكيل وعي الأمة، وتصحيح مفاهيمها، وتحريرها من حالة الاستسلام والتبعية الثقافية والسياسية التي فُرضت عليها، خاصة من قبل أمريكا وإسرائيل وأذرع الصهيونية الغربية".

مشروع الإسلام.. في مواجهة الهيمنة

يوضح الفرح لـ"العهد" أهمّ ركائز هذا المشروع، فيقول "من خلال هذا المشروع ركّز الشهيد القائد على مسؤولية الأمة في تحمل دورها، والقيام بواجباتها الإنسانية والدينية، وعلى أهمية الوعي بالعدو الحقيقي الذي أراد القرآن أن نعاديه، والذي يقتل الأمة ويستبيحها كل يوم (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود)، وركز على إحياء روح العزة والكرامة وعدم الانبطاح، وربط الإيمان بالموقف العملي، بحيث يكون المسلم حاضرًا في قضايا أمته، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لا متفرجًا أو محايدًا".

المشروع القرآني.. مشروعٌ عمليٌ لبناء أمة

في السياق نفسه، يلفت مدير عام مكتب الإرشاد وعضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور قيس الطل في حديث لـ"العهد" الى أن مشروع الشهيد القائد هو ذات المشروع الذي قدمه وتحرك على أساسه جده رسول الله محمد (ص) وهو مشروع الإسلام بكماله وقوته وجاذبيته وعظمته، فشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، قدّم رؤيةً قرآنيةً تُرشد الأمة وتهديها لكيفية التصدي للخطر الداهم عليها، إثر الهجمة الأمريكية و"الإسرائيلية" والغربية بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، التي هي بنفسها صناعة صهيونية؛ لتكون ذريعةً كبيرةً من أجل تنفيذ مرحلة جديدة من مؤامراتهم، وللسيطرة المباشرة على المسلمين، ومسخ هويتهم، واحتلال بلدانهم، ونهب ثرواتهم ومقدراتهم".

يتحدث الدكتور قيس الطل عن الحركة التي جسدها المشروع القرآني والمواقف التي عكسها واقعًا عمليًا، فيقول "تَحَرَّك المشروعٍ قرآني بخطواتٍ عمليةٍ في بدايتها كان الشعار: هتاف البراءة من أمريكا و"إسرائيل" (الصرخة في وجه المستكبرين)، الذي رفع عبارات واضحة، هي: الله أكـــــــــــبر، الـموت لأمريكـــا، الـموت لـ"إسرائيــل"، اللعنة على اليهود، النصــــر للإســلام"، هذا الهتاف، وهذه الصرخة في وجه المستكبرين كسرت حاجز الصمت، ومنعت تكميم الأفواه، وانتقلت بالناس من حالة الاستسلام إلى الموقف، وحصنتهم من التطويع والولاء لأعدائهم، وارتقت بهم نفسياً وذهنياً، وهيأتهم للمواقف الأكبر التي يفرضها عليهم دينهم، وانتماؤهم للإسلام والقرآن"، ويتابع "مع الهتاف بالشعار، جاء الشهيد القائد بالمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية التي هي ذات أهمية كبيرة في المواجهة الاقتصادية؛ لما يستفيده الأعداء من بضائعهم التي تغزو الأسواق في بلداننا العربية والإسلامية، ويجنون من ورائها مليارات الدولارات، وكلها توظَّف في العدوان على أمتنا، والاستهداف لشعوبنا، ويترافق مع ذلك النشر للوعي القرآني، والفضح والكشف للمؤامرات الأمريكية والإسرائيلية والغربية، والتحصين لمجتمعنا الإسلامي من الخداع والتضليل والتدجين، والتقديم للحلول العملية القرآنية، التي ترتقي بالأمة إلى مستوى التصدي لأعدائها والوقوف بوجه مؤامراتهم".

القرآن.. كتاب حياة

من جانبه، يؤكد الفرح في حديثه لـ"العهد" أن "الأمة في هذه المرحلة الحساسة مطالبة بأن تستلهم من هذه الذكرى معاني المسؤولية، وأن تتعامل مع القران ككتاب للحياة، ومشروع عمل ... لا كطقوس جامدة لا تقدم ولا تؤخر، فلن تتحرر الأمة إلا بالقرآن الكريم، ولا عز لها حتى لو امتلك كل مواطن عربي صاروخًا أو دبابة، فلا يمكن أن يحققوا العزة إلا في ظل القرآن الكريم".

كذلك ينوّه الدكتور قيس الطل في حديثه لـ "العهد" الى أن "المشروع القرآني وحده يواجه المشاريع الصهيونية والأمريكية، ويُشدّد على أنه "لن ينقذ الأمة العربية والإسلامية ويحافظ على حريتها واستقلالها وهويتها وأمنها واستقرارها إلا الجهاد في سبيل الله"، وختم "ثقوا بأنه لن يكون هناك أهدى ولا أحكم ولا أرشد ولا أقوم ولا أصح من القرآن الكريم الذي أمرنا ودعانا وحثنا وهدانا إلى الجهاد في سبيل الله وإلى وحدة الكلمة، وإذا كانت المعادلة التي قد وصلت إليها الأمة نتيجة الخطر الأمريكي و"الإسرائيلي" هي معادلة وجود، فليعلم الجميع أن وجودهم مرتبط بالجهاد وبالقرآن، أما من يظن أن الاستسلام لأعداء الله والولاء والتطبيع معهم هو الأفضل وهو الذي سيحقق له السلام، فهو واهم وغبي وساذج وسيكون ضحية لحماقته، ويسير إلى الهلاك في الدنيا والآخرة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة