خاص العهد
لليمنية علاقة وثيقة بالأرض تمتد جذورها عبر مئات السنين، وكما كانت ابنة الأنصار حاضرةً في كل جبهة وميدان، هي كذلك لم تترك المزارع والحقول رغم استهداف العدوان السعودي الممنهج لكل حقل في البلد، وإحراقه لأكثر من 1600 هكتار من الأراضي الزراعية.
وفي الوقت الذي حمل الفلاح بندقيته وانطلق إلى ميادين الجهاد، حملت اليمنية المحراث، ونفضت الركام والرماد، وحرثت الأرض، ونشرت البذر.
تتحدث نائب المدير العام لتنمية المرأة الريفية والمسؤولة الثقافية بوزارة الزراعة الأستاذة فنون مجلي في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري عن ارتباط المرأة اليمنية بالزراعة وتقول: "علاقة المرأة اليمنية بالأرض والزراعة علاقة تكاملية وحياتية صادقة، فالمرأة اليمنية محبة للأرض، وتعتني بها بكل محبة واعتزاز وفخر، وبالتالي تعطيها الأرض أجود أنواع الزراعة، ولن نبالغ إن قلنا إن الأرض تشعر باهتمام الانسان بها، فتعطيه أجود ما فيها، وهذه نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى".
اليمنية تعيد للأرض الحياة رغم العدوان والحصار
بحسب إحصائيات وزارة الزراعة والري تمتلك المرأة اليمنية 30% من إجمالي الأراضي الزراعية في البلد، ويبلغ ما تنتجه من محاصيل الحبوب 50% من إجمالي الإنتاج، كذلك تقدّر مشاركة المرأة اليمنية في تربية المواشي وتنمية الثروة الحيوانية بنحو 85%.
تؤكد مجلي في تصريحها لموقع "العهد الإخباري"، أن المرأة اليمنية أسهمت في رفد الجبهة الزراعية خلال سنوات العدوان بجهدها الذاتي والتعاوني، فكانت هي المعول الباني للأرض والإنسان بمشاركتها في الزراعة والاعتناء بالثروة الحيوانية وخاصةً المرأة الريفية".
وتضيف مجلي: "كذلك عادت المرأة اليمنية في المدن إلى الزراعة المنزلية، وسعت للاكتفاء الذاتي من بعض الخضروات والورقيات التي تحتاجها بشكل يومي".
المرأة اليمنية وعيٌ عالٍ بالمسؤولية ... وثباتٌ راسخٌ على القضية
يعد اهتمام ابنة الأنصار بأرضها جزءًا من ثقافتها وهويتها، وما صمودها في أرضها وثباتها في مزرعتها وإن أُحرقت إلا نتاج وعيها، ودلالة على عميق انتمائها.
في هذا الإطار قالت المسؤولة الثقافية بمكتب رئاسة الوزراء؛ الأستاذة إشراق الماخذي، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد الإخباري"، إنّ "المرأة اليمنية من خلال ثقافة القرآن الكريم التي استوعبتها أكثر مع العدوان الأميركي السعودي، وعرفت كيف يدبر العدو ويخطط لاستهداف المرأة المزارعة والمنتجة باسم حقوق الإنسان وباسم المدنية والحضارة، و تقديمه للمرأة الريفية المزارعة بأنها امرأة جاهلة لا تحمل ثقافة، وهذه ثقافة مغلوطة عمل العدو على ترسيخها عبر حربه الناعمة، ليسحب المرأة من العمل الإنتاجي الزراعي والحيواني، لكن المرأة اليمنية بوعيها القرآني تعرف عدوها، وتفهم أساليبه وخططه، وما الذي يريده من المرأة، خاصة المرأة الريفية المنتجة".
وتشدد الماخذي لموقعنا على أنّه "بهذا الوعي أصبحت اليمنية قادرة على الإنتاج، حتى عندما تشتري المنتجات، فهي تفضل المنتجات المحلية وتبادر لدعم الأسر المنتجة اليمنية، وخاصة ما تنتجه النساء اليمانيات".
وتؤكد الأستاذة الماخذي أنّ "المرأة اليمنية اليوم وهي تواجه العدوان الأميركي السعودي، هي أيضًا في حالة استعداد وجاهزية لمواجهة عدوان عالمي، ولمعركة كبرى ما بين محور الخير ومحور الشر، محور الحق ومحور الباطل، فهي بالتأكيد مستعدة لأن تتصدى لهذا العدو في كل المجالات ومنها المجال الزراعي، ونحن مستعدون للمرحلة التصعيدية القادمة، ونحن إن شاء الله بالله أقوى، ونعلم أنَّ الله هو من ينصر عباده، وكذلك يمكّن لهم في الأرض، وسيحقق لهم النمو الاقتصادي والزراعي والانتصار العسكري".