ترجمات
كتب المؤلف الأميركي المعروف Max Boot مقالة نشرت في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أشار فيها إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما يُسمى "مجلس السلام"، حيث قال :"إنه وأيا كانت الاختلافات السطحية بين هذا الملف وملف غرينلاند، فإن الملفين يعكسان نفس الحافز، وهو أن ترامب يريد أن يفعل ما يشاء أينما يشاء من دون أية قيود، وأن يجني الكثير من المال جراء ذلك".
وقال الكاتب : "إن مجلس السلام هو عبارة عن منظمة دولية من حيث الاسم فقط، وإنه وبينما هناك مجلس تنفيذي يضم شخصيات مثل Jared Kushner وSteve Witkoff وMarco Rubio، فإن كافة الصلاحيات هي في أيدي ترامب".
كما أشار الكاتب إلى أن رئيس المجلس سيملك الصلاحية لدعوة الدول للانضمام إلى المجلس واستخدام حق النقض الفيتو لحل المجلس، وتبني القرارات وغيره. كذلك لفت إلى أن رئيس المجلس المعين ليس الشخصية التي تتولى الرئاسة، بل ترامب شخصيًا، وإلى أن ميثاق المجلس لا يدعو ترامب إلى التنحي بعد مغادرته منصب الرئاسة. وتابع أن ترامب يستطيع أن يدير مجلس السلام طالما أراد ذلك إلا في حال حدثت له أزمة صحية، وأنه يستطيع أيضًا اختيار خليفته.
بناء عليه، خلص الكاتب إلى أن هذا النموذج هو أقرب إلى منظمة ترامب العقارية مما هو إلى القيادة الجماعية للأمم المتحدة أو "الناتو".
وتابع الكاتب "أن المقارنة مع شركة ترامب العقارية هي في محلها خاصة أنه من أهداف مجلس السلام وفق رؤية ترامب جمع مبالغ مالية كبيرة". كما لفت إلى أنه يتعين على الدول الأعضاء المساهمة بمبلغ مليار دولار إذا ما أرادت البقاء في المجلس لمدة أكثر من ثلاث سنوات.
كذلك أردف بأن "هذا إنما يعني أن ترامب قد يصبح لديه صندوق مالي ضخم مستقل عن السلطة المالية لدى الكونغرس". وتابع " وبسبب ذلك يفضل العديد ممن وجهت إليهم الدعوات للانضمام إلى المجلس أن تدعم الولايات المتحدة المؤسسات الدولية القائمة بدلًا من إنشاء منظمة جديدة يهيمن عليها ترامب.
كما قال الكاتب :"إنّ مجلس السلام يتبنى شكل المنظمة الدولية لكنه ليس كذلك في الجوهر"، معتبراً أن "استناده الى رجل واحد هو نقطة ضعف". واستبعد أن "تتطوع الكثير من الدول لتكون تحت إمرة ترامب".
كذلك رجح الكاتب أن "يصبح مجلس السلام قيد النسيان بسرعة كما جرى مع محاولات الرئيس السابق جو بادن لإنشاء مجتمع عالمي من "الديمقراطيات"". وأضاف " إذا ما كانت ستبقى ذاكرة لهذا المجلس، فإنها ستأتي في سياق الشهادة على نزعة ترامب لجعل كل شيء يتمحور حول تضخيم الذات".