لبنان
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ الشيخ علي الخطيب، أنّ "سيادة الدولة ينبغي أن تكون عامة لكل لبنان، فيما العدوّ الصهيوني يستبيح لبنان بكلّ مناطقه، ولا توجد سيادة للبنان على أرضه"، مشددًا على أنّ "انتهاك سيادة الجنوب هو انتهاك لسيادة لبنان كلّ لبنان وكرامة كلّ اللبنانيين".
كلام الخطيب جاء خلال استقباله في مقر المجلس على طريق المطار وفدًا من أهالي البقاع - الهرمل ضم علماء دين وفاعليات اجتماعية وبلدية واقتصادية وثقافية ومخاتير ووفدًا من عتبة السيدة خولة (ع)، حيث أطلع الوفد سماحته على أوضاع البقاع، وبحث معه في إعادة إعمار ما هدمه العدوان "الإسرائيلي"، وقضية قانون العفو، إلى جانب التباحث في القضايا والشؤون الوطنية.
وقال سماحته: "نرفض التعاطي مع المناطق بتمييز، فلا يُترك البقاع لحرمانه ولا الجنوب لاستباحة العدوّ "الإسرائيلي""، داعيًا إلى مقاربة وطنية شاملة تقوم على المساواة بين المناطق في التنمية والحماية، ومؤكدًا أنّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى "رفع لواء رفع الحرمان عن كلّ المناطق اللبنانية، ويطالب الدولة بالإنماء المتوازن بين جميع المناطق".
دعوة إلى زيارة البقاع وتحمُّل المسؤوليات
ودعا الشيخ الخطيب رئيس الحكومة نواف سلام إلى "زيارة البقاع وتفقُّد القرى والمناطق المنكوبة والاطلاع على أوضاع المنطقة التي دفعت ثمنًا كبيرًا من أبنائها وعمرانها"، مشددًا على أن "على الدولة أن تولي اهتمامًا جديًا في إعادة الإعمار وإزالة آثار العدوان، والعمل على إنماء قرى ومناطق البقاع".
وطالب كذلك بالإسراع في إصدار قانون عفو يُنصف المظلومين ويُطلق سراح الموقوفين دون محاكمات، ولا سيما أن البقاع رهينة مذكرات التوقيف، مؤكدًا أن "منطقة بعلبك -الهرمل قدّمت الكثير من التضحيات في سبيل لبنان كما سائر القرى الجنوبية في مواجهة العدوّ الصهيوني".
وأشار إلى أن المجلس "منذ تأسيسه طالب ببناء وطن حقيقي لكل اللبنانيين بعيدًا من التمايز الطائفي والمناطقي"، لافتًا إلى أن "لبنان غني بكفاءاته، لكن نقطة ضعفه تكمن في الطائفية السياسية التي تُضعف الدولة وتُظهر أزماتها الدائمة الاقتصادية والسياسية، فيما تستفيد الطبقة السياسية من هذا الواقع وتسعى لتنفيذ أجندات خارجية تُبقي لبنان رهينة الإملاءات والضغوط الخارجية".