اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ناصر في اللقاء السنوي لتجمع المعلمين: حزب الله يواصل جهوده لدعم مسيرة التعليم

ترجمات

أوروبا تخاطر بالتصعيد ضد إيران
ترجمات

أوروبا تخاطر بالتصعيد ضد إيران

91

حذّر الكاتب في موقع Responsible Statecraft، سينا توسي، من أنّ أوروبا، جرّاء تفعيلها "آلية الزناد" (آلية إعادة فرض العقوبات على إيران على خلفيّة برنامجها النووي)، هي "تخاطر في تضييق إنْ لم يكن إغلاق المجال تمامًا للدبلوماسية، في ظل الحاجة الماسَّة لها".

وأشار الكاتب، في مقالة نشرها الموقع، إلى أنّ "الخطوة تأتي في إطار مشحون، حيث كانت خطة العمل المشتركة هشّة أصلًا قبل اندلاع حرب الصيف (على إيران)"، موضحًا أنّ "التدهور بدأ في عام 2018 عندما انسحبت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بشكل آحادي من الاتفاق النووي، وذلك برغم تأكيد "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" تكرارًا التزام إيران ببنود الاتفاق". وقال توسي: "واشنطن لم تنسحب فحسب، بل أعادت فرض عقوبات شاملة أدَّت إلى "تدمير" الاقتصاد الإيراني"، على حد تعبيره.

وذكَّر بأنّ "القادة الأوروبيين وعدوا بحماية إيران من الضغوط الأميركية والحفاظ على الاتفاق، إلّا أنّهم لم يقدّموا المساعدة الاقتصادية التي كانت تحتلُّ موقعًا مركزيًّا في خطة العمل المشتركة"، فـ "بعد ما تبيَّن أنّ أيّ مكاسب لن تتحقَّق، بدأت إيران بتخطّي القيود على التخصيب والمخزون، ولفت مسؤولون إيرانيون الانتباه إلى بنود في الاتفاق تجيز مثل هذه الخطوات في حال عدم إيفاء الأطراف الأخرى بتعهُّداتها"، بحسب الكاتب.

واعتبر الكاتب أنّ "التوازن الهش انهار أكثر عندما شنَّت الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضربات على منشآت إيران النووية في حزيران/يونيو الماضي، قامت إيران، ردًا على ذلك، بطرد مفتّشي الوكالة الدولية وتعليق التعاون معها، حيث قالت طهران، إنّ "الوكالة لم تُدِن الهجوم عليها". وهنا، فإنّ "الثقة التي كانت متآكلة أصلًا انهارت تمامًا"، وفق توسي.

وأكّد الكاتب أنّ "تفعيل "آلية الزناد" أشبه بالتصعيد الهادف إلى أخذ التنازلات من إيران على الأمد القصير عبر الضغط، أكثر ممّا هو مسارٌ لإعادة إحياء التعاون". كما حذَّر من أنّ "هذه الخطوة، وبدلًا من أنْ تُعيد الثقة، فإنّها قد تدفع بكِلا الطرفين إلى جولات مستمرَّة من الضغوط والإجراءات المضادَّة دون مخرج في الأفق".

كذلك، نبّه الكاتب إلى أنّ "إمكان تطبيق "آلية الزناد" تسوده الشكوك حتى"، معتبرًا أنّه "من شبه المؤكَّد أنْ ترفض روسيا والصين إعادة فرض العقوبات بشكل آحادي". 

وفي حين حذَّر من أنّ "ذلك سيضعف تطبيق الخطوة، حيث ستفرض العقوبات بشكل غير متجانس في النظام الدولي"، رأى الكاتب أنّ "ذلك لن يؤدّي إلى إضعاف خطة العمل المشتركة فحسب، بل سيمسُّ بمصداقية مجلس الأمن نفسه".

واعتبر توسي أنّ "طهران قد ترد أيضًا باعتماد سياسة "الغموض النووي" بشكل أكبر، أو حتى الذهاب في اتجاه الانسحاب من "معاهدة عدم الانتشار النووي""، مذكّرًا بأنّ "كوريا الشمالية اعتمدت هذا المسار بعد انهيار اتفاقها مع الولايات المتحدة".

وبرأي الكاتب، فإنّ "هناك طرقًا أكثر بنّاءة للحفاظ على التحقُّق وفتح المجال للدبلوماسية، وعلى أنّ الثقة يجب أنْ تُبْنَى من الطرفين"، مشدّدًا على أنّ "المسؤولية الآن تقع على عاتق أوروبا كي تتصرَّف كمحاور يمكن الوثوق به بدلًا من طرف تصعيدي في مثلَّث التوتر بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران".

وأوضح توسي أنّه "بدلًا من إطلاق التهديدات، تستطيع أوروبا وشركاؤها العمل على تمديد تقني قصير الأمد وواضح للجداول الزمنية ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2231" الصادر عن مجلس الأمن الدولي في عام 2015، والداعي إلى "تنفيذ الاتفاق النووي المُبرَم بين إيران و6 دول، من بينها الولايات المتحدة".

وأضاف الكاتب: "يمكن، إلى جانب ذلك، اعتماد رزمة من الخطوات المتبادلة وتخفيف بعض العقوبات، وذلك بشكل كافٍ من أجل استئناف عمل المفتشين واستمرار المراقبة والتأكُّد من حصول إيران على مكاسب اقتصادية ملموسة".

لكنّ الكاتب حذّر، في المقابل، من أنّه "إذا اختارت أوروبا الإكراه بدل التعاون، قد تجد أنّ النافذة أُغلقت تمامًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة