اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أبو حمدان لـ "العهد": عقد إدارة الخليوي خصخصة مقنّعة تهدّد المال العام

ترجمات

انتشار عقيدة
ترجمات

انتشار عقيدة "الاستبدال العظيم" قد تجرّ أميركا نحو الهاوية

تسييس وكالة "آيس" (ICE) ومخاطر التطهير العرقي
54

كتب "نوا سميث" (Noah Smith) مقالة نشرت على موقع "آسيا تايمز" (Asia Times) حول موضوع قتل المواطنة الأميركية "رينيه غود" (Renee Good) على أيدي عنصر تابع لوكالة الهجرة والجمارك المعروفة باسم "آيس" (ICE) في مدينة "مينيابوليس" (Minneapolis)، حيث تحدث عن تسييس الوكالة. 

وأشار الكاتب إلى استطلاع جديد أجري في اليوم نفسه الذي حصلت فيه حادثة "مينيابوليس" (Minneapolis)، بيّن أن الشعب الأميركي يرفض أساليب "آيس" (ICE) ويدعم المظاهرات ضد الوكالة، إلا أنه استبعد أن تكون الحادثة وراء هذا المزاج الشعبي، مرجحًا بأن المسألة تعود إلى سجل "آيس" (ICE) "الوحشي" وعدوانيتها خلال ولاية "ترامب" (Trump) الثانية. 
واستشهد في هذا السياق بمشاهد مصورة من موقع "إكس" (X) لقيام عناصر "آيس" (ICE) بالقتل والضرب، متحدثًا كذلك عن تقارير حول اعتقالات قامت بها الوكالة وسوء معاملتها بحق مواطنين أميركيين. كما أضاف بأن "مقتل "غود" (Good) على ما يبدو زاد من عدوانية عناصر "آيس" (ICE)"، مستشهدًا بمشاهد مصورة تظهر أحد عناصر الوكالة وهو يقول لأحد المتظاهرين في ولاية "مينيسوتا" (Minnesota): "ألم تتعلموا مما حصل خلال الأيام القليلة الماضية؟".

غير أن الكاتب قال، إن "ذلك ربما ليس بالأمر المفاجئ، وذلك نظرًا إلى المعايير المتدنية لتجنيد وتدريب عناصر "آيس" (ICE) في عهد "ترامب" (Trump)". وأشار في هذا السياق إلى تقرير نُشِر حول مساعي "ترامب" (Trump) لتوظيف 10000 عنصر جديد في "آيس" (ICE) مع حلول نهاية عام 2025 الماضي. 

كذلك أوضح الكاتب بأن التقرير الذي نشرته صحيفة "ديلي ميل" (Daily Mail) كشف بأن حملة توظيف "ترامب" (Trump) هذه استقطبت أعدادًا كبيرة من المجندين غير المؤهلين، مثل متخرجي الثانوية الذين بالكاد يجيدون القراءة أو الكتابة، أو حتى من وجهت إليه تهم جنائية. وتابع بأنه "يجري استخدام الخطاب الملتهب الذي يجذب جماعات أقصى اليمين من أجل توظيف المزيد من العناصر".

وأشار الكاتب إلى أن عددًا من السياسيين الجمهوريين دافع عن ممارسات "آيس" (ICE)، حيث استخدموا خطابًا استبداديًا، حيث لفت في هذا السياق إلى كلام النائب الجمهوري "ويسلي هانت" (Wesley Hunt) الذي شدد فيه على ضرورة اتباع تعليمات الضباط الفدراليين من أجل الحفاظ على الحياة. 

كذلك، لفت إلى كلام النائب الجمهوري الآخر "راندي فاين" (Randy Fine) الذي قال، إن "من يقف عقبة أمام حكومة تحاول مطاردة "غزو خارجي" سينتهي به المطاف كما السيدة التي قتلت في "مينيابوليس" (Minneapolis)". 

هذا، وقال الكاتب إن "السبب الأكبر وراء ما يحصل هو عقيدة معسكر "ماغا" (MAGA)"، مضيفًا بأن "غالبية أنصار "ترامب" (Trump) ينظرون إلى الهجرة على أنها غزو أجنبي للولايات المتحدة"، مستشهدًا في هذا السياق باستطلاع أجرته مؤسسة "إيبسوس" (Ipsos) في أوائل عام 2025 الماضي. كما أشار إلى بيانات أخرى تفيد بأن نسبة لا بأس بها ترى أن "هدف "الغزو" هو استبدال السكان الأميركيين الحاليين".

ومن ثم أشار الكاتب إلى صورة نشرتها وزارة "الأمن الداخلي" الأميركية تتحدث عن ضرورة ترحيل 100 مليون شخص كي تزدهر أميركا. وأردف بأن عدد 100 مليون هو أكثر بكثير من عدد المهاجرين في الولايات المتحدة والذي يقدر بنحو 52 مليون. 

كما أوضح بأن عدد 100 مليون هو قريب من عدد السكان من غير البيض في الولايات المتحدة، بالتالي خلص إلى أن ترحيل 100 مليون شخص يذهب أبعد بكثير من مجرد ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وترحيل المهاجرين عمومًا، ويدخل في إطار التطهير العرقي. 

كذلك أضاف الكاتب بأن وزارة "الأمن الداخلي" تستخدم هذه الأساليب من أجل التجنيد، وبأن الاستطلاعات حول نظرية "الاستبدال العظيم" تفيد بأن هناك عددًا كبيرًا ممن قد يجندون والذين قد يستقطبهم هذا الخطاب.

وأوضح بأن ذلك إنما "يعني أن العديد من عناصر "آيس" (ICE) الذين يقتحمون المنازل ويضربون ويهددون الناس وأحيانًا ما يطلقون النار عليهم، إنما يرون أنهم في حرب عرقية". كذلك قال، إن "المتابعين لسياسة معسكر اليمين في أميركا أشاروا إلى تنامي هذه المشاعر"، محذرًا من أن "عقيدة "الاستبدال العظيم" هي رد فعل غير عقلاني ومذعور، وستضع أميركا على مسار الكارثة". 

وحذر سميث من أن هذه العقيدة "تتسم بالكراهية والأكاذيب" ومن أنها في طبيعتها "تثير الانقسامات"، ومن ارتباطها بأنظمة تعتبر الأسوأ في التاريخ. 

وبينما شكك الكاتب في ما إذا كان ترامب شخصيًا يرى نفسه وسط حرب عرقية، أشار إلى أن الأخير وجه كلامه في الكثير من الأحيان إلى الناخبين من ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية، حيث قال إن هؤلاء أيضًا يواجهون التهديد المتمثل بالمهاجرين غير الشرعيين واللاجئين من بلدان فقيرة.

غير أن الكاتب نبه إلى أن "ترامب" هو رجل مسن، متوقعًا أن عقيدة "الاستبدال العظيم" ستتحول إلى هوية "ماغا" (MAGA) بعد رحيل "ترامب". كما أردف بأنه يتضح أكثر فأكثر أن نائب الرئيس "جي دي فانس" (JD Vance) قرر تنصيب نفسه زعيمًا لحركة "الاستبدال العظيم".

وخلص الكاتب إلى أنه لم يبقَ لأميركا خيار سوى محاربة هذه العقيدة، منبهًا من أنه لا مستقبل لبلد يعلن أن ثلث سكانه هم غير شرعيين، ويستخدم العنف الاستبدادي من أجل تخويف وطرد أكبر عدد ممكن منهم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة